وداع عاطفي في سانتياجو برنابيو..
ألقى ألفارو أربيلوا رسالة وداع مؤثرة إلى كيليان مبابي ورفاق ريال مدريد، بعد استقالته من منصبه على رأس الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم، بالتزامن مع ختام منافسات موسم 2025-2026.
ورحل أربيلوا بعد الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني، والتي شهدت فوزًا على أتلتيك بيلباو، ليختتم بذلك مسيرة قصيرة حافلة بالأحداث، استمرت لمدة ستة شهور في معقل سانتياجو برنابيو.
تحية أربيلوا لمبابي
وكان كيليان مبابي من أوائل الذين تواصلوا مع أربيلوا، عقب انتشار خبر استقالة المدرب من منصبه؛ حيث أرسل المهاجم الفرنسي، الذي عاش موسمًا صعبًا في العاصمة الإسبانية، رسالة يتمنى فيها لمدربه كل التوفيق في مساعيه المستقبلية خارج فالديبيباس.
وكان من الواضح أن أربيلوا تأثر بهذه اللفتة من بطل مونديال 2018، ليرد بتحية حارة لصاحب الـ27 عامًا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب "شكراً جزيلاً لك، كيليان مبابي. سأفتخر دائمًا بتدريب لاعب كرة قدم استثنائي يتمتع بموهبة لا مثيل لها. الأوقات الصعبة لا تدوم إلى الأبد، لكن الأشخاص الأقوياء يدومون".
رسائل بيلينجهام وروديجر
ولم يكن مبابي وحده من أخذ الوقت الكافي لتقدير أربيلوا على فترته القصيرة مع الريال، فقد استخدم العديد من اللاعبين البارزين في غرفة الملابس منصاتهم لتوديع الرجل الذي تولى زمام الأمور في فترة عصيبة مر بها النادي.
وسارع أنطونيو روديجر إلى تقديم شكره، قائلاً: "شكراً على دعمك. أتمنى لك ولعائلتك كل التوفيق"، ليرد المدرب الإسباني بالمثل، واصفاً روديجر بـ"محاربي".
وأيضًا، شارك جود بيلينجهام رسالة موجزة، لكنها مليئة بالاحترام، قال فيها: "شكراً لك يا سيدي"، مما دفع المدرب، إلى توجيه رد طويل عليه، حيث وصف الدولي الإنجليزي بأنه "قائد بالفطرة، ومحترف استثنائي، ولاعب كرة قدم من الطراز العالمي، وشخص رائع".
وداع عاطفي في ملعب سانتياجو برنابيو
كان الفوز بنتيجة (4-2)، على أتلتيك بيلباو، بمثابة خلفية لرحيل العديد من اللاعبين، مما خلق أجواءً عاطفية في مدريد. وفي حين كان خروج أربيلوا من مقاعد البدلاء محورًا رئيسًا للحديث، فقد كانت المباراة أيضًا خاتمة لمسيرة أسطورتي النادي (دافيد ألابا وداني كارباخال)، حيث حظيا بتصفيق حار من جماهير البرنابيو.
وانضم فينيسيوس جونيور أيضًا إلى موجة التكريم، وشكر أربيلوا على الثقة والمودة التي أبداها تجاهه منذ توليه منصب المدرب قبل حوالي ستة أشهر، فيما أربيلوا عاطفيًا بشكل ملحوظ في رده على الجناح البرازيلي، حيث قال: "لالتزامك، وجهدك، وموهبتك، وشجاعتك. لا تتغير أبدًا. لقد كان شرفًا لي أن أكون مدربك".
نهاية فصل صعب
تولى أربيلوا منصب مدرب ريال مدريد في مرحلة حرجة، وتحديدًا بعد رحيل المدرب السابق تشابي ألونسو، عندما أصبح الجو داخل غرفة الملابس مضطربًا، حيث قاد "البلانكوس" في 28 مباراة، محققاً 18 فوزاً وتعادلين وثماني هزائم، لكنه فشل في قيادة الفريق نحو أي لقب.
بعد استقالة أربيلوا، من المتوقع أن يخلفه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، اعتبارًا من الموسم المقبل، في محاولة لإعادة الميرينجي إلى مجده السابق.