جوارديولا يعرب عن دعمه للمدرب القادم
قاد جوارديولا فريق مانشستر سيتي للمرة الأخيرة، حيث اختتمت مسيرة الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بهزيمة 2-1 أمام أستون فيلا على ملعب الاتحاد يوم الأحد. ورغم الخسارة، ظل التركيز منصبًا على المحرك الرئيسي للعصر الحديث للنادي الذي يودع الفريق. وفي ظل ترجيح ترشيح مساعده السابق إنزو ماريسكا لتولي مقعد المدرب بعد رحيله عن تشيلسي في يناير الماضي، أوضح جوارديولا أنه سيكون متاحًا لتقديم المشورة.
وقال جوارديولا: "عندما يخبرني النادي بمن سيكون المدرب، سأتصل به بالطبع. سأقول له: 'كن على طبيعتك والنادي سيدعمك دون قيد أو شرط'. هذا هو أكبر إطراء، أو أكبر حظ حظي به جميع المدربين الذين عملوا هنا. ستتم حمايتك في الأوقات الصعبة أكثر من أي نادٍ آخر. كن على طبيعتك، كن حراً، اتبع أفكارك. اعمل بجد وستكون الأمور على ما يرام".
تاريخ حافل بالنجاحات غير المسبوقة
يغادر المدرب البالغ من العمر 55 عامًا مانشستر بعد 10 سنوات حافلة بالإنجازات، حصد خلالها 20 لقبًا، بما في ذلك ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. وشهدت فترته الأخيرة على رأس الفريق فوزه بثنائية كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة، بالإضافة إلى احتلال المركز الثاني في الدوري.
وكشف المدرب أنه كان يستعد نفسياً لهذا الرحيل، حتى وإن كانت الأخبار لم تصل إلى الجمهور إلا مؤخراً. "بالأمس كنت في المنزل ولم يكن لدي أي أثاث"، اعترف الإسباني. "كان المنزل فارغاً تماماً. لم يكن لدي سوى سرير أنام عليه. لقد تجاوزت الأمر بالفعل. بعد بضعة أسابيع، سيصبح الأمر من الماضي".
توديع ستونز وسيلفا
لم تكن صافرة النهاية في مباراة أستون فيلا مجرد وداع للمدرب فحسب، بل كانت أيضًا وداعًا لأيقونتي النادي جون ستونز وبرناردو سيلفا. واستذكر ستونز، الذي انضم إلى مانشستر في صيف عام 2016 في نفس الوقت الذي وصل فيه جوارديولا، رحلته التي جعلته حجر الزاوية في خط دفاع من الطراز العالمي. وقد حظي الثنائي بتكريم من لاعبي الفريقين عند استبدالهما خلال الشوط الثاني من المباراة.
وقال ستونز خلال حفل الوداع المؤثر: "عندما أعود بذاكرتي إلى الوراء وأتذكر نفسي وأنا صبي صغير ألعب في الشوارع، لم أكن لأصدق أبداً أنني سأفوز بهذا العدد من الألقاب. إنه أمر لا يصدق، وقد وضعنا نوعاً ما معياراً لهذا النادي. آمل أن أتمكن في المستقبل، عندما أعود وأشاهد المباريات من المدرجات، من رؤية الفريق يعيد خلق بعض اللحظات الرائعة".
"أعظم مدرب على الإطلاق"
كان برناردو سيلفا، أحد أعمدة خط الوسط منذ عام 2017، متحمسًا بنفس القدر في إشادته بالرجل الذي أشرف على أنجح فترة في تاريخ النادي. ورغم خسارة مانشستر سيتي أمام أستون فيلا في تلك المباراة على الرغم من الهدف المبكر الذي سجله أنطوان سيمينيو، إلا أن النتيجة بدت ثانوية مقارنة بالتكريمات التي قُدمت للعقل التكتيكي المدبر وراء صعود الفريق.
قال سيلفا: "بيب هو السبب في فوزنا بكل هذه الألقاب. كان هو من يقود دفة الأمور، ويتخذ القرارات، ويبني هذا الفريق الهائل، وعلى الصعيد الشخصي، فهو بمثابة أبي في كرة القدم. أعتقد حقًا أنه أعظم مدرب على الإطلاق".