menu
menu
الصحة

القياس الذهبي للقلب: دراسة عالمية تؤكد أن نسبة الخصر إلى الطول هي الأدق للتنبؤ بأمراض القلب

KaiK.ai
03/02/2026 09:52:00

نسبة الخصر إلى الطول: المقياس الذهبي الجديد لصحة القلب

لفترة طويلة، اعتمد الأطباء وخبراء الصحة حول العالم على مؤشر كتلة الجسم (BMI) كمقياس رئيسي لتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة. إلا أن دراسة عالمية حديثة قلبت الموازين، مؤكدة أن نسبة الخصر إلى الطول تتفوق في الدقة على جميع المقاييس التقليدية، وتعد أفضل مؤشر للتنبؤ بأمراض القلب والأوعية الدموية. هذه النسبة البسيطة، التي تتعلق مباشرة بتوزيع الدهون في الجسم، كشفت عن قدرتها الكبيرة على توقع حالات مثل الإصابة بضغط الدم المرتفع، والسكري من النوع الثاني، ومضاعفات القلب الخطيرة.

كيف تحتسب نسبة الخصر إلى الطول؟

احتساب هذه النسبة في غاية السهولة: كل ما تحتاج إليه هو شريط قياس وخطوة بسيطة، حيث يُقسَم محيط الخصر (بالبوصة أو السنتيمتر) على الطول بنفس وحدة القياس. تظهر الدراسات أن الحفاظ على نسبة محيط الخصر أقل من نصف الطول (0.5 أو أقل) يرتبط بانخفاض كبير في احتمال الإصابة بأمراض القلب. على سبيل المثال، إذا كان طول الشخص 170 سم، ينبغي ألا يزيد محيط خصره عن 85 سم. هذا المقياس يفضله الأطباء على مؤشرات الوزن وحدها، لأنه يركز على دهون البطن، التي تُعرف بخطورتها على صحة القلب.

لماذا تجاوزت نسبة الخصر إلى الطول المؤشرات التقليدية؟

تتمتع نسبة الخصر إلى الطول بمزايا كبيرة جعلتها تتفوق على مؤشر كتلة الجسم وغيره من المقاييس التقليدية، التي أهملت توزيع الدهون في الجسم. يكمن الخطر الأكبر في تراكم الدهون حول منطقة البطن، التي تعرف بالدهون الحشوية، إذ تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، ومتلازمة الأيض، والجلطات. ما يميز نسبة الخصر إلى الطول هو:

هذا ما دفع العديد من الجمعيات الصحية العالمية إلى الدعوة لاعتماد هذا المقياس في الفحوصات الروتينية.

حقائق من الدراسات العالمية حول أهمية نسبة الخصر إلى الطول

أجريت دراسات موسعة حول العالم، أبرزها دراسة شملت أكثر من 300 ألف شخص من 43 دولة، نشرت نتائجها في مجلة European Heart Journal عام 2024، كشفت بوضوح أن نسبة الخصر إلى الطول هي المؤشر الأدق والأسرع للتعرف على الأشخاص الأكثر عرضة لأمراض القلب. وأكدت الدراسة أن الأشخاص الذين تجاوزت نسبتهم 0.5 كانوا أكثر عرضة بنسبة 30% للإصابة بأمراض الشرايين التاجية، مقارنة بأصحاب النسبة المنخفضة. كما بيّنت الأبحاث أن المرضى الذين قلصوا محيط خصرهم حتى مع بقاء وزنهم ثابتاً، حققوا تحسنات كبيرة في المؤشرات الحيوية للقلب.

نصائح لخفض نسبة الخصر إلى الطول وحماية القلب

إذا أظهرت لك القياسات أنك تحتاج إلى تقليل محيط خصرك، تذكر أن التغيير ليس صعباً، بل يحتاج تخطيطاً والتزاماً. ينصح الأطباء باتباع بعض الخطوات الفعالة، أبرزها:

تذكر أن خفض محيط الخصر لا يتعلق بالمظهر فقط، بل هو استثمار مباشر في صحة القلب وطول العمر.

دعوة للفحص الوقائي ودور المجتمع في التوعية

مع تصاعد انتشار أمراض القلب وارتفاع نسب السمنة حول العالم، يصبح من الضروري تكثيف حملات التوعية بأهمية نسبة الخصر إلى الطول كأداة استباقية لحماية الصحة العامة. على الأفراد فحص أنفسهم بانتظام ونقل المعرفة لأفراد الأسرة والأصدقاء، بينما يُحفز المتخصصون في الرعاية الصحية على إدماج النسبة في الكشف الدوري. ولعل هذه البساطة والدقة في المقياس تفتح آفاقاً جديدة لمجتمعات أكثر صحة وأقل عرضة لأمراض يصعب علاجها في المراحل المتقدمة. الآن، يمكن لكل شخص أن يكون خط دفاع أول ضد أمراض القلب… مجرد شريط قياس وخطوة وقائية قد تغيّر كل شيء.

بواسطة KaiK.ai