أعلن عضو في مجلس خبراء القيادة الإيراني أن غالبية أعضاء المجلس توصلوا إلى توافق على اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران، خلفًا لوالده المرشد السابق. وأوضح عضو المجلس عسكر ديرباز أن الاجتماعات المتعددة التي عقدها أعضاء المجلس أفضت إلى “أغلبية واضحة” تدعم هذا الخيار، رغم أن النتيجة النهائية لم تُدوَّن رسميًا بعد في محضر المجلس لأسباب أمنية.
المجلس المسؤول عن اختيار المرشد
يُعد مجلس خبراء القيادة الهيئة الدستورية المخولة باختيار المرشد الأعلى في إيران والإشراف على أدائه. ويتكوّن المجلس من 88 رجل دين منتخبين، ويجتمع في حالات شغور منصب المرشد لاختيار خليفة له عبر تصويت داخلي سري. ويأتي هذا التحرك بعد التطورات السياسية الأخيرة التي أدت إلى فتح ملف خلافة المرشد في البلاد.
مجتبى خامنئي في مقدمة المرشحين
برز اسم مجتبى خامنئي، وهو نجل المرشد السابق، كأحد أبرز المرشحين للمنصب منذ سنوات، نظرًا لنفوذه داخل المؤسسة الدينية والسياسية في إيران، إضافة إلى علاقاته القوية مع الحرس الثوري الإيراني. وقد عمل لسنوات داخل مكتب والده واكتسب تأثيرًا واسعًا في مراكز القرار، رغم ظهوره المحدود في الحياة السياسية العلنية.
إعلان القرار وتوقيته
تشير تقارير إعلامية إلى أن عملية اختيار المرشد الجديد تمت بالفعل عبر تصويت داخل المجلس، لكن الإعلان الرسمي الكامل عن القرار قد يتأخر لحين استكمال الإجراءات الدستورية وإبلاغ النتائج للرأي العام. وأكد بعض المسؤولين الدينيين أن الحديث عن عدم اتخاذ قرار حتى الآن “غير صحيح”، وأن المجلس حسم أمر اختيار المرشد بالفعل.
جدل داخلي وخارجي حول الخلافة
أثار احتمال تولي مجتبى خامنئي المنصب نقاشًا واسعًا داخل إيران وخارجها، حيث يرى بعض المحللين أن انتقال السلطة إلى نجل المرشد السابق قد يُفسَّر على أنه نمط أقرب إلى الوراثة السياسية، وهو ما أثار تحفظات لدى بعض أعضاء المجلس والتيارات السياسية. في المقابل، يعتبر مؤيدوه أن اختياره يمثل استمرارًا لنهج القيادة الحالية وضمانًا للاستقرار السياسي في البلاد.
لحظة مفصلية في تاريخ الجمهورية الإسلامية
اختيار مرشد جديد يمثل حدثًا بالغ الأهمية في النظام السياسي الإيراني، إذ يتمتع المرشد الأعلى بسلطات واسعة تشمل قيادة القوات المسلحة، تحديد السياسات العامة، والإشراف على مؤسسات الدولة الأساسية. لذلك ينظر إلى قرار مجلس خبراء القيادة باعتباره منعطفًا تاريخيًا سيحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة في إيران.