menu
menu
الحيوانات

الأخطبوط: ذكاء مدهش وقدرات تمويه تحيّر العلماء

KaiK.ai
08/01/2026 08:57:00

الأخطبوط: مخلوق خارق الذكاء يفاجئ العلماء

يعتبر الأخطبوط من أكثر الكائنات البحرية إثارة للدهشة، ليس فقط بسبب شكله الغريب أو قدرته على التكيف مع بيئته، بل وأيضاً بسبب مستويات الذكاء الاستثنائية التي يتمتع بها. كشفت الأبحاث الأخيرة أن الأخطبوط يمكنه حل الألغاز المعقدة، وتعلم الأنماط، وممارسة التلاعب بالأشياء، بل وحتى استخدام أدوات بسيطة في بعض الأحيان. وتؤكد الدراسات أن لديه ذاكرة قصيرة وطويلة المدى، ويستطيع تذكر الحلول في اختبارات سابقة أياما وحتى أسابيع بعد التجربة. هذا الذكاء الفذ جعل العلماء يقدّرون مكانة الأخطبوط ككائن نموذجي لدراسة تطوّر الدماغ خارج الثدييات.

قدرة تمويه لا مثيل لها في عالم الحيوان

من أكثر الأمور المثيرة للدهشة حول الأخطبوط هي قدرته الفائقة على التمويه وتغير اللون بشكل مذهل. يمتلك تحت جلده خلايا مخصصة تُعرف بـ"الخلايا الصبغية" (chromatophores)، بالإضافة إلى خلايا عاكسة للضوء وخلايا بيضاء خاصة تعكس الألوان المحيطة. بهذه القدرات يمكن للأخطبوط أن يغيّر لونه وملمس جلده ليتناسب مع الصخور أو الرمال أو النباتات المحيطة خلال ثوانٍ معدودة، ما يجعل اكتشافه من قِبل المفترسات أو الفريسة أمراً بالغ الصعوبة. لم يتمكن العلماء بعد من تقليد هذه التقنيات البيولوجية بصورة كاملة رغم التقدم التكنولوجي الهائل.

أساليب دفاع مذهلة: سلوكيات تبهر الباحثين

عند الشعور بالخطر، لا يكتفي الأخطبوط بالتمويه فقط. بل يستخدم مجموعة أساليب دفاعية متقدمة تبهر الباحثين وعشاق الحياة البحرية على حد سواء. من أبرز هذه الأساليب إطلاق سحابة من الحبر الأسود الكثيف، الذي يُعكر المياه مؤقتاً ليمنح الأخطبوط فرصة للهروب بسرعة، أو حتى خداع العدو بأن هناك أخطبوطاً آخر مكانه. كما يستطيع إجراء عمليات بتر ذاتي لذراعه في حالات الطوارئ، حيث تُواصل الذراع المبتورة الحركة لجذب انتباه المفترس، بينما يلوذ الأخطبوط بالفرار. ورُصد في بعض الحالات استخدامه لقشور جوز الهند كدرع واقٍ، أو التّخفي بين الأصداف والزجاجات الفارغة.

تشريح معقد: أسرار تحت الماء

الأخطبوط يملك جسداً فريداً من نوعه، يحمل تطورًا تشريحياً يُلفت الأنظار. يحتوي جسمه على ثلاثة قلوب؛ أحدها يضخ الدم إلى باقي أعضاء الجسم، في حين يعمل الآخران على ضخ الدم إلى الخياشيم. كما أن دمه أزرق اللون لاحتوائه على بروتين الهيموسيانين بدلاً من الهيموغلوبين الموجود في الثدييات، وهذا التكيف يساعده على امتصاص الأكسجين في الأعماق الباردة فقيرة الأكسجين. يتمتع كل ذراع من أذرعه الثمانية بعشرات الآلاف من مستقبلات الحركة والشعور، وتتركز الكثير من الخلايا العصبية في الذراعين أكثر من رأسه، ما يمنحه قدرة هائلة على التحكم والحركة المنسقة.

أهم الحقائق المثيرة حول حياة الأخطبوط

فيما يلي قائمة من الحقائق اللافتة حول حياة الأخطبوط، والتي قد تدهش الكثيرين:

مكانة الأخطبوط في العلوم والاكتشافات القادمة

يشكّل الأخطبوط اليوم مفتاحاً رئيسياً في الأبحاث المتقدمة بمجالات علم الأعصاب والهندسة البيولوجية. تحاكي الروبوتات الحديثة في حركتها الكثير من التقنيات التي يستخدمها هذا الكائن المدهش، أملاً في تطوير أدوات طبية، وغواصات صغيرة شديدة المرونة. يعمل العلماء بلا كلل لمحاكاة تقنيات التمويه والالتصاق بالحجارة التي تميز الأخطبوط، وهذا قد يفتح آفاقاً جديدة في عالم التكنولوجيا والصناعات الدفاعية مستقبلاً. ويؤكد الباحثون أن اكتشاف أسرار الأخطبوط لم ينته بعد، وأن الأعوام القادمة ربما تحمل مفاجآت مذهلة حول هذا المخلوق الفريد الذي لا يزال يحير عقول العلماء ومحبي عالم الحيوان.

بواسطة KaiK.ai