menu
menu
الأخبار

مسئول بالصحة العالمية: 30 ألف طفل فى غزة يعانون من سوء التغذية

KaiK.ai
23/07/2025 12:07:00

أثار تصريح حديث صادر عن مسؤول في منظمة الصحة العالمية جدلاً واسعاً بشأن الوضع الصحي للأطفال في غزة، حيث كشف أن حوالي ثلاثين ألف طفل يعانون من سوء التغذية في المنطقة. تأتي هذه الأرقام الصادمة لتسلط الضوء من جديد على أزمة إنسانية متفاقمة تعيشها غزة، وتدق ناقوس الخطر حول مستقبل الأطفال وصحتهم هناك.

تشير التقارير إلى أن الأطفال في غزة يواجهون تحديات صحية متعددة، أبرزها النقص الحاد في الغذاء، والذي يعود إلى الظروف الاقتصادية الصعبة والقيود المفروضة على الإمدادات الغذائية. وتفاقمت الأزمة في الآونة الأخيرة نتيجة المشاكل المتزايدة في قطاع الصحة، وضعف القدرة على توفير الرعاية الطبية والتغذية السليمة للأطفال، ما أدى إلى ارتفاع نسبة المصابين بسوء التغذية.

بحسب منظمة الصحة العالمية، يعد سوء التغذية لدى الأطفال من أكثر المخاطر الصحية تهديداً لحياة الأطفال ونموهم الطبيعي. يعتبر الغذاء الصحي والمتوازن ضرورة أساسية لضمان نمو الأطفال العقلي والجسدي. ولكن في غزة، يعاني معظم الأطفال من نقص البروتينات والمعادن والفيتامينات الأساسية، مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في صفوف العائلات.

تصريحات المسؤول الصحي جاءت خلال مؤتمر صحفي ناقش فيه التحديات التي تواجه أنظمة الصحة في المناطق المتأثرة بالنزاعات. أوضح المسؤول أن التأخير في وصول المساعدات الغذائية والطبية إلى غزة أسهم بشكل كبير في أزمة سوء التغذية المنتشرة بين الصغار، مؤكداً أن الأرقام المسجلة ربما لا تعكس حجم هذه الكارثة بالكامل، إذ قد يكون هناك المزيد من الحالات غير المبلغ عنها.

أبرز الأعراض التي تظهر على الأطفال المصابين بسوء التغذية تشمل الضعف الشديد، فقدان الوزن، تأخر النمو، ومشكلات في التركيز والاستيعاب. هذه الأعراض قد تزداد سوءاً إذا لم تتوفر للطفل التغذية العلاجية والرعاية الطبية العاجلة، ما يضعه في مواجهة أخطار صحية أكبر مثل الأمراض المعدية وضعف المناعة.

تؤكد منظمات الإغاثة الدولية والمحلية أن الأطفال في غزة بحاجة ملحة لدعم غذائي منتظم، بالإضافة إلى برامج توعية للأهالي حول كيفية توفير وجبات غذائية متوازنة بالمتاح لديهم من موارد. لكن تحقيق هذا الهدف يواجه صعوبات كثيرة بسبب محدودية الموارد والإمكانات، وضعف شبكات البنية التحتية.

يعتبر وصول المساعدات الإنسانية العاجلة نقطة أساسية في علاج الموقف الحالي، حيث تسعى المنظمات الدولية لضمان دخول المواد الغذائية الأساسية مثل الحليب، الحبوب، والمكملات الغذائية العلاجية. لكن في ظل استمرار الأوضاع المضطربة، تبقى الاستجابة أقل من المطلوب، ما يفاقم من معاناة الأطفال.

إضافة إلى سوء التغذية، يواجه الأطفال في غزة تحديات أخرى مثل الحرمان من التعليم، والنقص في الخدمات الصحية الأساسية، ما يؤثر سلباً على طموحاتهم ومستقبلهم. وتشير بيانات منظمات الأمم المتحدة إلى نسبة مرتفعة من الأطفال بحاجة إلى دعم نفسي وعلاجي للتغلب على آثار الأزمة الممتدة.

يعبر العديد من أولياء الأمور عن قلقهم حيال عدم استطاعتهم تأمين الغذاء الكافي لأبنائهم، ويشددون على أنهم غالباً ما يلجأون إلى حلول مؤقتة وغير كافية، مثل تقليل عدد الوجبات أو الاعتماد على أغذية فقيرة العناصر الغذائية، في محاولة لتجاوز الوضع الحالي.

تواجه المنظومة الطبية هناك تحديات ضخمة بفعل النقص في الأدوية والكوادر المتخصصة، ما يجعل عملية اكتشاف وعلاج سوء التغذية معيقة ومحدودة النتائج. وتدعو منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي إلى دعم عاجل ومنسق للقطاع الصحي في غزة، لوقف تدهور الوضع الصحي للأطفال.

من الجدير بالذكر أن معاناة الأطفال في قطاع غزة لا تنبع فقط من نقص الغذاء، بل تتأثر أيضاً بالظروف المعيشية القاسية جراء استمرار النزاعات والقيود الاقتصادية المتواصلة. لذا فإن معالجة سوء التغذية تتطلب حلولاً شاملة تشمل تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر الغزية.

في هذا السياق، تؤكد منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية المحلية على أهمية زيادة التوعية المجتمعية، وإشراك الأهالي في برامج الرعاية الغذائية للمساعدة في التقليل من حجم المشكلة. كما تدعو إلى مزيد من الدعم الدولي لزيادة الموارد المتاحة والمساعدة في التوصل إلى حلول مستدامة.

من الواضح أن الأطفال في غزة يدفعون ثمناً باهظاً في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة، والخطر لا ينحصر في الحاضر فقط، بل يهدد أجيال المستقبل في حال استمرار الأزمة دون تدخل سريع وفعّال. ومع استمرار تدفق التقارير والتحذيرات، يبقى الأمل قائماً في أن يتحرك المجتمع الدولي لإنهاء معاناة هؤلاء الأطفال ومنحهم الفرصة لحياة أفضل.

بواسطة KaiK.ai