مع دخول موسم الجوائز الدولية لعام 2026 في الأشهر الأولى من السنة، تتصاعد الفعاليات والمعارض السينمائية حول العالم ويرتبط ذلك بحضور جماهيري أكبر في صالات العرض. موسم الجوائز هذا يشمل عدة مراحل من عروض الأفلام الطويلة القصيرة، النشاطات الترويجية وحفلات ما قبل الأوسكار، من بينها مهرجان Palm Springs الدولي 2026 الذي أعلن عن 169 فيلمًا من 72 بلدًا، وبما فيها 53 عرضًا أوليًا يقدّم للجمهور وواقفين التصويت في جوائز أخرى مستقبلية. مثل هذه المهرجانات تعمل كمنصات ترويجية وتزيد من جذب محبي السينما لحضور دور العرض قبل موسم الجوائز الكبرى.
موسم الجوائز يعزز وجود صالات السينما كفضاءات ثقافية
تنظم الدور السينمائية حول العالم برامج خاصة في موسم الجوائز، مثل عروض تكريم المخرجين والممثلين الذين رحلوا في 2025، ما يعيد الجمهور إلى صالات العرض لحضور أفلام كلاسيكية أو مختارة ضمن هذه الفعاليات. في Manlius Cinema مثلاً، أضافت سلسلة “in memoriam” أفلاماً لأسماء بارزة في الفن السينمائي، وشهدت حضوراً متزايدًا مقارنة بالأعوام السابقة، ما يبيّن أن هذه المبادرات تعمل كمحفز يربط بين الثقافة السينمائية واهتمام الجمهور بالحضور الفعلي.
إيرادات وصالات العرض في آسيا وأوروبا
تشهد الأسواق السينمائية الكبرى مؤشرات إيجابية لعدد المشاهدين وإيرادات شباك التذاكر رغم التحديات التقنية والتنافس مع المنصات الرقمية. في الصين سجل شباك التذاكر إجمالي إيرادات تجاوز 50 مليار يوان في عام 2025، مع نحو 1.194 مليار زيارة لصالات السينما، ما يُظهر إقبالًا قويًا رغم التحوّلات في نظام العرض والاستهلاك. أما في هولندا رغم انخفاض طفيف عام 2025 بالمقارنة مع العام الذي قبله، فقد سجلت دور السينما أكثر من 28 مليون زيارة، في أعلى مستوى خلال عقد، ويظهر ذلك التحوّل نحو تجارب سينمائية أكثر تميزًا وجذبًا للجمهور.
نشاط السوق السعودي والانتعاش التدريجي للأفلام
في السعودية، يشهد القطاع السينمائي نموًا مع عرض الأعمال المحلية والعالمية، واستمرار دخول الجمهور بكثافة إلى الصالات، ما ينعكس إيجابًا على إيرادات الجمهور. بلغت إيرادات الأفلام السعودية التي تم عرضها في 2025 أكثر من 124 مليون ريال منذ بداية العام، مع بيع أكثر من 2.8 مليون تذكرة، وهو مؤشر قوي على ارتفاع الحضور من الجمهور المحلي ومتابعة الإنتاج المتنوع. كما أن صالات العرض تستقبل عددًا متنوعًا من الأعمال في إطار عروض أسبوعية تضم أفلام الأكشن والرعب والكوميديا والدراما والرسوم المتحركة، ما يوسع نطاق الخيارات المتاحة للمشاهدين ويحفّزهم على الذهاب إلى السينما.
إحصاءات عالمية حول حضور السينما في موسم الجوائز
إلى جانب الإقبال الكبير عالمياً، تأتي بعض السلاسل الكبرى في дол السينما التي حققت حضورًا جماهيريًا قويًا في موسم الجوائز وعيد الميلاد نهاية 2025، حيث أعلنت AMC Entertainment عن حضور أكثر من 5.5 مليون مشاهد في نهاية الأسبوع الأخير من 2025 في دورها وشبكات أخرى، وهو مؤشر مهم على استمرار رغبة الجمهور في تجربة العرض السينمائي المباشر حتى في ظل التنافس مع المنصات الرقمية.
لماذا يرتفع عدد الحضور في موسم الجوائز؟
ارتباط موسم الجوائز السينمائية بعدد من الأحداث الدولية يخلق اهتمامًا أكبر بين المشاهدين لحضور الأفلام التي تُرشّح أو تتنافس في الجوائز الكبرى مثل الأوسكار، الغولدن غلوبز وغيرها، إضافة إلى عروض الأفلام المتنوعة في مهرجانات تسبق هذه الجوائز. هذه الحركة الترويجية تساهم في زيادة تعلق الجمهور بالمحتوى السينمائي كلاسيكيًا وحديثًا، وتخلق «أجواء احتفال» في صالات العرض تدفع المشاهدين للمجيء أكثر من أي وقت آخر. الفعاليات الخاصة، والعروض المكرّسة للأفلام الحائزة على جوائز أو المحتملة للفوز بها تُعتبر عامل جذب رئيسيًا لإعادة الجمهور إلى السينما في عصر منصات البث الرقمي.