menu
menu
الصحة

8 أسباب وراء تجنب الرجال اللجوء إلى العلاج النفسي

KaiK.ai
01/02/2026 17:09:00

الصورة النمطية للرجولة: عائق أمام العلاج النفسي

يظل العديد من الرجال حول العالم محاصرين بالصورة النمطية للرجولة التي ترسخت في عقولهم منذ الطفولة، حيث يُتوقع منهم الامتناع عن إظهار المشاعر أو طلب المساعدة. تعزز العادات والتقاليد الاجتماعية فكرة أن الرجل القوي يجب أن يكون متماسكًا وصلبًا في مواجهة المشكلات، وألا يسمح لأي أحد بملاحظة ضعفه أو ألمه النفسي. هذه الأفكار المتوارثة تشكل أحد أبرز الأسباب التي تمنع الرجال من اللجوء إلى العلاج النفسي، إذ يخشون أن يُنظر إليهم على أنهم أقل قوة أو قدرة من الآخرين، ما يدفعهم إلى كبت مشاعرهم والتعامل مع مشكلاتهم على نحو فردي بدلًا من البحث عن مساعدة متخصصة.

الخوف من وصمة العار والانتقاد الاجتماعي

يُعد الخوف من التعرض لوصمة العار الاجتماعية أحد أهم العوائق أمام سعي الرجال للحصول على علاج نفسي. في العديد من المجتمعات، لا يزال الطب النفسي يُربط ارتباطًا مباشرًا بالضعف الشخصي أو الجنون، مما يجعل الرجال يخشون فقدان احترام أصدقائهم أو عائلاتهم إذا علموا بأنهم يتلقون دعمًا نفسيًا. من جهة أخرى، يُنظر غالبًا إلى المرض النفسي كعلامة على الفشل في السيطرة على النفس، وهو ما يخشاه الرجال بشدة لأنهم غالبًا ما يكونون مسؤولين عن رعاية أسرهم أو يُنظر إليهم كرموز للقوة والاستقرار.

ضعف الوعي الصحي النفسي بين الرجال

تشير الإحصاءات إلى أن الرجال أقل وعيًا بأهمية الصحة النفسية مقارنة بالنساء، ويعود ذلك جزئيًا إلى افتقارهم للمعلومات الكافية حول أهمية التشخيص المبكر وفعالية العلاج النفسي. كثير من الرجال لا يدركون أن اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق يمكن علاجها بنجاح وأنها ليست دليلًا على الضعف أو العجز الشخصي. كما أن فهمهم لمهام الطبيب النفسي محدود في الغالب، إذ يخلط بعضهم بين العلاج النفسي والعقاقير أو يعتقدون أن الحلول السريعة هي الأفضل. النتيجة هي أن الرجال يتجاهلون علامات التحذير الأولى ويؤجلون استشارة المتخصصين لفترات طويلة.

عوامل ثقافية ونفسية وراء الامتناع

العوامل الثقافية تلعب دورًا محوريًا في تكوين موقف الرجل من العلاج النفسي، إذ يعتبر البعض أن من العيب الحديث عن المشكلات الشخصية أو مشاركة المشاعر مع الغرباء. أضف إلى ذلك أن التأثير النفسي للعادات قد يرسخ لدى الرجل قناعته بأن البوح أو الاعتراف بالمعاناة تقليل من قيمته أمام الذات والآخرين. من العوامل الأخرى التي قد تدفع الرجال للامتناع عن العلاج النفسي هي الخوف من فقدان السيطرة على حياتهم أو تغيير شخصياتهم بعد الخضوع للعلاج، إضافة إلى الاعتقاد بأن المشاكل النفسية يجب أن تُحل داخليًا فقط.

الاعتبارات المالية وضغوط العمل

تلعب الضغوط المهنية والاحتياجات الاقتصادية دورًا لا يمكن تجاهله في عزوف الرجال عن طلب العلاج النفسي. في مجتمعات كثيرة، يُتوقع من الرجل أن يكون معيل الأسرة الأول، ما يجعله يضع أولوياته المالية في متطلبات المنزل، ويعتبر تكاليف العلاج النفسي ترفًا أو أمرًا غير ضروري مقارنة بالاحتياجات اليومية الأخرى. كما أن ساعات العمل الطويلة وصعوبة إيجاد وقت فراغ مناسب لمقابلة الأطباء النفسيين تمثل تحديات حقيقية تمنع الكثيرين من اتخاذ خطوة نحو العلاج، إضافة إلى عدم توفر التأمين الصحي الكافي لتغطية هذه التكاليف في بعض الدول.

كيف يمكن تغيير هذا الواقع؟

من أجل مواجهة هذه الأسباب، هناك عدة خطوات يمكن أن تشجع الرجال على الاهتمام بصحتهم النفسية واللجوء إلى الدعم المتخصص عند الحاجة، ومنها:

بواسطة KaiK.ai