menu
menu
السيارات

الصين تحظر مقابض الأبواب المخفية في السيارات

KaiK.ai
09/02/2026 08:51:00

الصين تودّع مقابض الأبواب المخفية في السيارات

في خطوة تاريخية تم الإعلان عنها رسميًا، قررت الصين حظر مقابض الأبواب المخفية إلكترونيًا في السيارات المباعة داخل البلاد اعتبارًا من 1 يناير 2027. بموجب هذه اللوائح الجديدة، ستُمنع جميع التصاميم التي تعتمد فقط على أنظمة إلكترونية لفتح الأبواب، ويُشترط أن تكون كل الأبواب مزوّدة بآليات فتح ميكانيكية واضحة من الداخل والخارج. القرار ينطبق على مختلف الفئات بما في ذلك المركبات الكهربائية والسيارات التقليدية، مع منح الشركات المصنعة فترة انتقالية حتى 1 يناير 2029 للطرازات التي تمت الموافقة عليها سابقًا. الصين أصبحت بذلك أول دولة في العالم تفرض حظرًا شاملًا من هذا النوع.

لماذا أثار التصميم المخفي قلق الجهات المنظمة؟

يعود انتشار مقابض الأبواب المخفية أو الانسيابية إلى رغبة الشركات في تحسين انسيابية الهواء وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة للسيارات، خصوصًا الكهربائية منها. هذا التصميم يعطي السيارة مظهرًا عصريًا جذابًا ويقلل من مقاومة الهواء، ما قد يزيد من المدى الذي تقطعه السيارة بشحنة واحدة.
لكن هذه التكنولوجيا أثارت مخاوف تتعلق بـ السلامة في حالات الطوارئ، خصوصًا عندما تتعطل الأنظمة الكهربائية بعد تصادم أو انفجار بطارية، مما يجعل فتح الأبواب صعبًا أو مستحيلًا في اللحظات الحرجة. حيث أظهرت عدة حوادث، بمن في ذلك حادث سيارة من طراز Xiaomi SU7 Ultra في مدينة تشنغدو، أن المقابض الإلكترونية قد تفشل في العمل بعد الاصطدام، مما عرقل عملية فتح الأبواب وساهم في وقوع خسائر بشرية قبل وصول فرق الإنقاذ.

تفاصيل المواصفات الجديدة والتزامات الشركات

تنص القواعد الجديدة على أن كل باب من أبواب السيارة، باستثناء باب الصندوق الخلفي، يجب أن يحتوي على مقبض ميكانيكي يمكن تشغيله يدويًا من الداخل والخارج حتى عند انقطاع الطاقة. كما يجب أن تتضمن المقابض مساحات كافية لوضع اليد وتشغيلها بسهولة، مع تعليمات ورسوم توضيحية دائمة للركاب والمستجيبين في حالات الطوارئ.
اللوائح الجديدة تأتي كجزء من معيار سلامة مركبي جديد تصدره وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، يصنف مقابض الأبواب كعنصر أمان حيوي يجب أن يثبت قدرته على العمل حتى في سيناريوهات معقدة، مثل فقدان الطاقة أو تلف الأجزاء الإلكترونية. وقد تم منح الشركات المصنعة فترة سماح للامتثال الكامل للمعايير للحفاظ على وتيرة الإنتاج وتجنّب اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد.

أبعاد القرار على صناعة السيارات

هذا القرار يمثل تحولًا مهمًا في تنظيم صناعة السيارات، إذ يجبر الشركات على إعادة التفكير في أولويات التصميم والتركيز أكثر على الوظائف الواقعية والأمان بدلًا من المظاهر أو الجاذبية البصرية فقط. فمن ناحية، قد يؤثر القرار على بعض التصميمات الجريئة التي كانت تعكس التقدم التكنولوجي مثل المقابض المخفية، لكنه من ناحية أخرى يعزز الثقة في سلامة المركبات، مما قد يؤثر إيجابيًا على قرارات الشراء للمستهلكين الذين يضعون الأمان في مقدمة أولوياتهم.
من المرجح أيضًا أن يدفع هذا التغيير الشركات العالمية التي تسعى إلى دخول السوق الصينية إلى تعديل تصميماتها الخاصة أو تطوير حلول تجمع بين الجاذبية والمتطلبات الميكانيكية، خاصة أن الصين تُعد أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.

مقارنة بين المقابض الميكانيكية والمخفية

بهدف توضيح الفرق بين نوعي مقابض الأبواب، يمكن الإشارة إلى بعض الصفات المميزة لكل منها في قائمة مختصرة:

المقابض الميكانيكية التقليدية:

المقابض المخفية/الإلكترونية الانسيابية:

هذه المقارنة توضح لماذا اختارت الصين التأكيد على الميكانيكية كشرط أساسي لضمان سلامة الركاب وتقليل المخاطر المحتملة في الحوادث الطارئة.

ما الذي يعنيه هذا القرار للمستقبل؟

اتجاه الصين نحو تشديد متطلبات السلامة يشير إلى أولوية واضحة لحماية الأرواح البشرية على حساب بعض التوجهات التصميمية المتقدمة. القرار قد يشكل نقطة تحول في المعايير التنظيمية عالميًا؛ فقد بدأ بالفعل بعض المشرفين على السلامة في دول أخرى مناقشة قضايا مشابهة، نظرًا لتزايد التقارير التي تشير إلى صعوبات في فتح الأبواب بعد حوادث أدت إلى تعليق عمل الأنظمة الإلكترونية.
في النهاية، هذا القرار يسلّط الضوء على توازن جديد بين الابتكار والتقيد بالسلامة، مما قد يدفع صناعة السيارات إلى الابتكار في تصميم مقابض أبواب جديدة تجمع بين الأداء الجمالي والأمان العالي، بدل الاعتماد الكلي على المكونات الإلكترونية التي يمكن أن تتعطل في الظروف الحرجة.

بواسطة KaiK.ai