منذ الإعلان عن إنتاج الموسم الثالث والأخير من السلسلة الكورية الشهيرة "لعبة الحبار"، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بحماس الجماهير حول العالم. هذا العمل الذي جذب ملايين المتابعين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اجتذب الأنظار مرة أخرى بقصته الفريدة وأجوائه المشوِّقة. تدور أغلب التوقعات حول مصير الأبطال الناجين، بينما احتفظ صناع العمل بسرية تفاصيل الألعاب الجديدة حتى لحظة العرض الأولى في 27 يونيو 2025. وجاءت الأحداث مفاجئة وقاتمة، كما عوَّدنا المسلسل في مواسمه السابقة.
النهاية: مأساة جديدة تصدم المشاهدين
لم تكن نهاية الموسم الثالث مجرد حلقة عادية، بل شكلت صدمة للرأي العام بتضحيات ثقيلة وموت شخصيات رئيسية محبوبة، أبرزها "جي-هون" (لي جونغ-جاي) الذي ضحى بنفسه لإنقاذ رضيعة وُلِدت خلال الألعاب. هذه النهاية أثارت نقاشات حول معاني البقاء والأخلاق والسلطة في عالم لا يرحم، وهو ما عبَّر عنه الجمهور عبر وسائل التواصل بعبارات مثل "لا أصدق ما حدث!" و"هل هذه نهاية المسلسل حقًا؟". وفقًا للمخرج هوانغ دونغ-هيوك، فإن النهاية السعيدة "ليست مطروحة" في عالم يفتقر إلى الأمل، مؤكدًا أن الرسالة النهائية تكشف أن "الوحش الحقيقي هو الإنسان نفسه".
شخصيات جديدة تثير الحماس
أدخل الموسم الثالث شخصيات جديدة عمَّقت تعقيد الحبكة، منها:
-
كانغ نو-أول (بارك جيو-يونغ): قائدة متمردة تتعاون مع شبكة تجارة الأعضاء لاختراق غرفة العمليات.
-
جانغ غوم-جا (كانغ آي-شيم): لاعبة مسنة تُظهر إنسانية نادرة أثناء حماية الأم الحامل.
-
كيم جون-هي (جو يو-ري): امرأة حامل تلد رضيعة خلال الألعاب، لتصبح رمزًا للأمل وسط الموت.
هذه الشخصيات كشفت عن تحالفات مفاجئة وجعلت الصراع بين البقاء والإنسانية أكثر إيلامًا.
عناصر تميّز الموسم الجديد
تميَّز الموسم الثالث بعناصر جعلته الأكثر قسوة وتأثيرًا:
-
ألعاب أكثر دموية، مثل نسخة قاتلة من "الاختباء" حيث يُصبح اللاعبون فرائس لصيادين مسلحين.
-
تطوير المؤثرات البصرية لتعكس القسوة الواقعية للعبة، خاصة في مشهد جثث المتمردين المعلقة.
-
كشف أعمق عن خلفيات المنظمين، مثل الصراع بين الأخوين "إن-هو" و"جون-هو".
-
موسيقى تصويرية عززت مشاعر الخوف واليأس، خاصة في المشاهد الأخيرة.
-
رسائل اجتماعية جريئة ضد الرأسمالية، حيث يصرخ جي-هون في المشاهدين: "نحن لسنا خيولًا.. نحن بشر!".
تصدرت نهاية الموسم الثالث عناوين الأخبار عالميًا، وسط انقسام الجمهور بين من رأى النهاية "ملحمية" ومن وصفها بـ"القاتمة المفرطة" 25. في الشرق الأوسط، تفجَّرت النقاشات حول تضحية جي-هون، بين مَن اعتبرها "رسالة عن أنانية البشر" ومَن انتقدها كـ"خيانة لشخصية البطل". كما سجَّلت منصات البث مثل نتفليكس ارتفاعًا هائلًا في المشاهدات، خاصة مع تفاعل الجمهور العربي عبر وسم #لعبة_الحبار_3.
احتمالات مستقبلية وتوقعات الجماهير
رغم الإعلان عن الموسم الثالث كـختام نهائي للمسلسل، إلا أن الشائعات تتزايد حول إنتاج:
-
نسخة عربية من المسلسل، كما طرح الجمهور العربي.
-
مسلسل فرعي يركز على أصل الألعاب، خاصة بعد ظهور شخصية "المجنّدة الأمريكية" (كيت بلانشيت) لتصدير اللعبة خارج كوريا.
يبقى "لعبة الحبار" ظاهرة ثقافية تُطرح من خلالها أسئلة وجودية: "كم بقي لديّ من إنسانيتي؟" – كما أراد المخرج هوانغ أن يسأل الجمهور.