menu
menu
الترفيه

صافي ثروة أنجوس يونغ: أغنى رمز في عهد فرقة AC/DC

KaiK.ai
01/07/2025 06:57:00

أنجوس يونغ، عازف الغيتار الرئيسي والمؤسس المشارك لفرقة AC/DC، يُعتبر اليوم رمزاً موسيقياً لا يُضاهى وأحد أغنى نجوم الروك في العالم. لم يكتفِ يونغ بإرثه الموسيقي العملاق، بل تمكن أيضاً من تحقيق ثروة طائلة جعلته أحد أكثر الفنانين ثراءً في صناعة الموسيقى. لكن كيف نجح هذا الموسيقار الأسترالي الموهوب في جمع ثروة ضخمة؟ وما هي أبرز المحطات التي شكلت رحلته المالية والموسيقية؟

بدأت قصة أنجوس يونغ مع الموسيقى في سن مبكرة، حيث نشأ في عائلة محبة للموسيقى في سيدني، أستراليا. تأثر كثيراً بأشقاءه الكبار، خاصة جورج ويونغ مالكولم، الذين لعبوا دوراً محورياً في تشكيل ذائقته الفنية. تأسست فرقة AC/DC في عام 1973، وبرز الدور المميز لأنجوس ليس فقط في العزف المتفجر والاستعراضي على المسرح، بل أيضاً في الإدخال الذكي لأنماط موسيقية أثرت بشكل كبير على موسيقى الروك.

حققت الفرقة خلال عقود طويلة نجاحات عالمية ضخمة، حيث تعتبر ألبومات مثل "Back in Black" و"Highway to Hell" ضمن أكثر الألبومات مبيعاً في تاريخ الموسيقى، فقد تخطت مبيعات "Back in Black" حاجز 50 مليون نسخة على مستوى العالم. هذا النجاح التجاري أكسب يونغ وأعضاء الفرقة دخلاً هائلاً عبر حقوق الطبع والنشر والعائدات من الجولات الموسيقية وأعمال البيع، ليضعهم ضمن قائمة الأغنياء الدائمين في الوسط الفني.

بالانتقال للحديث عن صافي ثروة أنجوس يونغ اليوم، تشير أحدث التقديرات إلى أن ثروته تفوق 160 مليون دولار أمريكي. هذه الثروة ليست نتاج سنوات قليلة، بل ثمرة عمل دؤوب واستمرارية وإدارة مالية واعية. ما يميز يونغ أنه استثمر الكثير من عائداته في عقارات فاخرة حول العالم، إضافة إلى محافظ استثمارية متنوعة عززت من ثروته.

من المثير للاهتمام أن يونغ معروف ببساطته في الحياة اليومية رغم ثروته الكبيرة. غالباً ما يظهر بزيّه المدرسي الشهير على المسرح، وهو زي أصبح أحد أكثر الرموز تميزاً في عالم موسيقى الروك، إلا أن حياته الشخصية بعيدة عن البهرجة والترف الذي قد يتوقعه المرء من نجم بهذا الحجم. يقال إن يونغ يعيش حياة متواضعة نسبياً، ولا يميل إلى مظاهر الثراء الملفتة.

لم تبنَ ثروته فقط على حفلات وجولات موسيقية، بل ساهمت حقوق النشر بشكل كبير في تعزيز دخله، إذ تحتل أغاني الفرقة مكانة دائمة في قوائم الأغاني الأكثر استماعاً حول العالم، كما يتم استخدام العديد من أغنيات AC/DC في الأفلام والإعلانات التجارية، ما يوفر ليوانغ وأعضاء فرقته دخلاً مستمراً حتى من دون إصدار أعمال جديدة.

من الحقائق اللافتة أيضاً أن أنجوس يونغ كرّس جزءاً من ثروته لدعم مشاريع خيرية وإنسانية، حيث عُرف عنه مساندته للبرامج الموسيقية للشباب والمؤسسات المعنية برعاية الفن والثقافة. يعد ذلك تجسيداً لروح العطاء لدى فنان يدرك أهمية استثمار النجاح في خدمة المجتمع.

يمتلك يونغ مقراً رئيسياً في المملكة المتحدة، تحديداً في منطقة ساسكس، حيث يقيم معظم أوقاته بعيداً عن صخب النجومية. إضافة لذلك، ذكرت بعض التقارير أنه يمتلك عقارات في أستراليا وفرنسا وأماكن أخرى تعد ملاذات له ولعائلته عندما يرغب في الابتعاد عن الأضواء.

نجاح فرقة AC/DC وطول عمرها الفني ساهما في جعل يونغ أيقونة لا تتكرر، فكثير من خبراء الاقتصاد الموسيقي يؤكدون أن استمرارية الفِرَق عبر عقود مديدة هي عامل رئيسي في مضاعفة ثروات الأعضاء، خاصة القادة منهم مثل أنجوس. مبيعات الإسطوانات الرقمية والفيزيائية، والبضائع التي تحمل اسم الفرقة ما زالت تحقق ملايين الدولارات سنوياً بفضل القاعدة الجماهيرية العريضة التي اكتسبتها الفرقة حول العالم.

لا ينسى عشاق الموسيقى أيضاً جانب إبداعه الخاص في تنويع مصادر الدخل، إذ تعاون يونغ مع علامات تجارية ومشاريع موسيقية جانبية وساهم في إنتاج أعمال لفنانين آخرين، ما ساعد في تعزيز مكانته المالية مع الحفاظ على قيمته الفنية.

من الجدير بالذكر أن الحديث عن ثروة أنجوس يونغ يسلط الضوء أيضاً على ذكائه في إدارة العقود وحقوق اسم فرقته، فقد كان حريصاً منذ البدايات على امتلاك حقوق نشر أعمالهم، وهو أمر لم يكن شائعاً بين فنانين كثر في السبعينات والثمانينات. هذه الرؤية الاستراتيجية جنّبته المشاكل القانونية والمالية التي واجهها غيره من الموسيقيين.

لم تكن طريق يونغ مفروشة بالورود، فقد واجه خلال رحلته تحديات كبيرة، من تغييرات في أعضاء الفرقة إلى تغييرات في صناعة الموسيقى نفسها. مع ذلك، أظهر صلابة وقدرة على التكيّف مكنته من مواصلة المشوار وتحقيق النجاح المالي الكبير.

ولعل أكثر ما يثير اهتمام الجمهور هو استمرار يونغ حتى اليوم في الأداء والإبداع، رغم مرور خمسين عاماً تقريباً على انطلاقته. لم تضعف لديه الرغبة في العزف وتقديم الجديد لجمهوره، وهو عنصر رئيسي في استمرار تدفق الثروة وبقاء اسم أنجوس يونغ في قمة المشهد الموسيقي والمالي.

وأخيراً، فإن قصة أنجوس يونغ ليست مجرد حكاية نجاح فردي، بل هي ملهمة لكل من يملك الشغف والاستمرارية والإبداع. فبقدر ما أنجحته موهبته الموسيقية، كانت إداراته المالية الواعية ركناً أساسياً في بناء صافي ثروته الأسطورية، ليصبح بحق أغنى رمز في عهد فرقة AC/DC وواحداً من أغنى رموز الموسيقى العالمية.

بواسطة KaiK.ai