menu
menu
الأخبار

هل حقا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

KaiK.ai
16/02/2026 07:58:00

لماذا يشعر البعض أن النساء أكثر إحساساً بالبرد؟

في كثير من المواقف اليومية، نلاحظ أن النساء يمسكن بمعاطفهن أو يطلبن رفع درجة الحرارة في الغرف أكثر من الرجال. هذه الظاهرة ليست مجرد انطباع اجتماعي أو مزحة متكررة في النكت، بل لها أسباب علمية وتاريخية ودراسات تدعمها. بينما قد يظن البعض أن المرأة "تحب الدفء" أكثر، تظهر الأبحاث أن النساء بالفعل أكثر حساسية تجاه البرد مقارنة بالرجال، ويرتبط ذلك بعدة أسباب بيولوجية وفسيولوجية. فهم هذه الفوارق يمكن أن يمنحنا نظرة أعمق على طبيعة الجسم البشري ويتيح لنا التعرف أكثر على خصوصيات النساء في مواجهة تغيرات الطقس.

الفروق البيولوجية بين الرجل والمرأة

التفسير الرئيسي الذي يقدمه العلماء لهذه الظاهرة هو اختلاف التكوين الجسدي بين الجنسين. النساء عادةً يملكن نسبة دهون تحت الجلد أكبر من الرجال، والتي يُفترض أن توفر عزلًا حراريًا أفضل، لكن المفاجأة أن هذا العزل يقلل من تدفق الدم الدافئ إلى الجلد، ما يجعل أطراف النساء أبرد. من جهة أخرى، يحمل الرجال نسبة عضلات أكبر، وهذه العضلات تنتج حرارة أكثر أثناء النشاط اليومي أو حتى أثناء الراحة. إضافة إلى ذلك، معدل الأيض الأساسي عند الرجال أعلى، ما يعني أن أجسامهم تنتج حرارة أكثر وتجعلهم أقل شعورًا بالبرد مقارنة بالنساء.

تأثير الهرمونات والدورة الشهرية

تلعب الهرمونات دورًا حاسمًا في تنظيم إحساس النساء بالبرد. هرمون الإستروجين الذي يتواجد بمستويات أعلى لدى النساء، يعمل على توسيع الشعيرات الدموية ويقلل من تدفق الدم إلى الجلد، ما يؤدي لبرودة الأيدي والأقدام. علاوة على ذلك، تتغير حساسية المرأة للبرد على مدار الشهر وفق الدورة الشهرية؛ إذ تتقلب مستويات الإستروجين والبروجسترون، ما يرفع أو يقلل من تحمل المرأة للبرد. حتى أثناء الحمل أو انقطاع الطمث، تشعر النساء بتغير ملحوظ في استجابتهن لدرجات الحرارة.

عادات اللباس والثقافة المجتمعية وتأثيرها النفسي

جانب آخر مهم يعود إلى الثقافة المجتمعية المتعلقة بملابس النساء والرجال. غالبًا ما تكون ملابس النساء أخف أو مقتصرة على خامات رقيقة مقارنة بملابس الرجال، وخصوصًا في أماكن العمل الرسمية أو المناسبات الاجتماعية. هذا يجعل النساء يشعرن بالبرد أكثر، حتى لو كانت أسباب بيولوجية متساوية مع الرجال. كذلك، بعض الدراسات النفسية تشير إلى أن النساء قد يكنَّ أكثر إفصاحًا أو وعيًا بمشاعرهن تجاه تغير درجات الحرارة، ما يساهم في بروز الظاهرة بشكل أوضح في الأماكن المختلطة.

الحقائق المثيرة حول الشعور بالبرد بين النساء والرجال

إليك مجموعة حقائق علمية وطريفة حول هذا الموضوع:

كيف يمكن للمرأة التعامل مع الإحساس المتكرر بالبرد؟

لحسن الحظ، هناك العديد من النصائح العملية التي يمكن أن تساعد النساء على مواجهة الإحساس المتكرر بالبرد. ينصح بارتداء طبقات متعددة من الملابس وتحريك الجسم بانتظام لزيادة تدفق الدم. التغذية الجيدة وشرب المشروبات الدافئة أيضاً تسهم في تحسين تحمل الجسم للبرد. علاوة على ذلك، يمكن للمكاتب وأماكن العمل مراعاة تعدد احتياجات الحرارة بين الفئات المختلفة، لتوفير بيئة مريحة للجميع. أخيراً، من المهم تقدير هذه الاختلافات البيولوجية بدل النظر إليها فقط كمواضيع للنقاش الاجتماعي، فهي تدل على التنوع البشري وثراء الطبيعة الإنسانية.

بواسطة KaiK.ai