menu
menu
الصحة

كيف ينتقل مرض السل؟ الأعراض وطرق الوقاية وفق الإرشادات الطبية

KaiK.ai
01/02/2026 17:14:00

السل: مرض قديم بقوة جديدة

مرض السل أو التدرن الرئوي، هو أحد أقدم الأمراض المعروفة للإنسان، لكنه للأسف لا يزال يُشكّل تحدياً صحياً كبيراً في عصرنا الحاضر. تكمن خطورة هذا المرض المعدي في سهولة انتقاله وشدة تأثيره على الرئتين، مع إمكانية انتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم مثل الكبد، الكلى، والدماغ. ووفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية لعام 2024، يُعتبر السل مسؤولاً عن ملايين الإصابات وحالات الوفاة سنوياً حول العالم، مما يجعله من أكثر الأمراض المعدية فتكاً في القرن الحادي والعشرين.

كيف ينتقل مرض السل بين الناس؟

تعتمد طريقة انتقال السل بشكل رئيسي على الرذاذ التنفسي الحامل لبكتيريا "المتفطرة السلية" التي تخرج مع سعال أو عطاس الشخص المصاب بالسل النشط. عندما يستنشق شخص سليم هذا الرذاذ الملوث، قد تدخل البكتيريا إلى رئتيه وتبدأ رحلة الإصابة. ترتفع فرص العدوى في الأماكن المغلقة، سيئة التهوية أو خلال تواجد شخص لفترات طويلة بالقرب من المصاب، خاصةً في العائلات أو المرافق الصحية والسجون. ورغم ذلك، من النادر انتقال العدوى عن طريق ملامسة الأسطح أو مشاركة الطعام، فالعدوى مرتبطة أساساً بالجهاز التنفسي.

أبرز الأعراض: انتبه لهذه العلامات

غالباً ما يبدأ مرض السل بشكل تدريجي، ما يصعب تشخيصه في مراحله الأولى. ومن أهم الأعراض الرئيسية:

وفي بعض الحالات، تظهر أعراض أخرى حسب العضو المصاب كآلام الصدر أو صعوبة في التنفس. وتجدر الإشارة إلى أن هناك حالات تصاب بالعدوى دون ظهور أي أعراض، ويعرف ذلك بما يُسمى بالسل الكامن.

طرق الوقاية: خطوات فعّالة تحميك وعائلتك

تعد الوقاية من السل من أهم الخطوات في مكافحة انتشاره، وتقوم المبادئ الطبية الحديثة على مجوعة طرق فعالة في هذا السياق. ينصح الأطباء دائماً بضرورة تلقي لقاح "BCG" عند الولادة للرضع، حيث يوفر حماية جيدة من الإصابات الشديدة، وخاصة في الدول ذات نسب الإصابة العالية. بالإضافة إلى ذلك، يجب الانتباه للتهوية الجيدة في المنازل والأماكن العامة، والحرص على تجنب الازدحام في الأماكن المغلقة، وغسل اليدين بانتظام. أما في حالة وجود شخص مصاب في العائلة، فيُنصح بعزله في غرفة جيدة التهوية مع ارتداء الكمامات واستخدام أدوات شخصية منفصلة، حتى انتهاء فترة العزل المُقررة طبياً.

تشخيص دقيق وعلاج فعال: السل قابل للشفاء

أحدث تطورات التشخيص الطبي توفر اليوم العديد من الفحوصات السريعة والدقيقة لمريض السل، تتراوح بين فحص البلغم، الأشعة السينية للصدر، اختبار الجلد أو الدم، وحتى الفحوصات الجينية الحديثة. تبدأ رحلة العلاج فور ثبوت الإصابة، وتعتمد على مضادات حيوية خاصة لفترة تتراوح عادة بين 6 و9 أشهر دون توقف، حسب ما تقرره الجهة الصحية المختصة. الالتزام بخطة العلاج أمـر حاسم للغاية؛ إذ أن إهماله أو التوقف المبكر يتيح للبكتيريا فرصة مقاومة الأدوية، وينتهي إلى مخاطر تكرار وتفاقم المرض.

أرقام حديثة وحقائق غريبة عن السل

من الحقائق المدهشة أن ثلث سكان العالم تقريباً يحملون بكتيريا السل بشكل كامن دون ظهور أعراض، فيما أن نحو 10% منهم قد يتطور لديهم المرض النشط في مرحلة ما من حياتهم. وتُسجل سنوياً أكثر من 10 مليون إصابة جديدة حول العالم، مع نسبة وفاة تصل إلى 1,3 مليون حالة حسب إحصاءات 2023. الملفت أيضاً، أن الأطفال ومرضى نقص المناعة هم الأكثر عُرضة لخطورة المرض، إلى جانب كبار السن. وعلى الرغم من التقدم العلمي، يحتفظ السل بمكانته كأحد أخطر الأمراض المعدية إذا لم يُكتشف ويُعالج مبكراً، لذا تبقى الوقاية والوعي الصحي هما خط الدفاع الأول والأهم أمام هذا المرض.

بواسطة KaiK.ai