menu
menu
الرياضة

لويس فيغو.. قصة انتقاله المثير للجدل من برشلونة إلى ريال مدريد

KaiK.ai
02/02/2026 08:52:00

لويس فيغو: النجم البرتغالي الذي هز عالم الكرة

حين يُذكر اسم لويس فيغو، يتبادر إلى الأذهان على الفور أحد أشهر وأمهر نجوم كرة القدم في التاريخ، لكن ما يجعل مسيرته مثار جدل هو انتقاله المدوي من برشلونة إلى غريمه الأزلي ريال مدريد، وهي صفقة غيّرت وجه المنافسة في الليغا الإسبانية للأبد. وُلد فيغو عام 1972 في لشبونة بالبرتغال، وبرز بسرعة بمهاراته الاستثنائية وقدرته على السيطرة على الكرة، ليلتحق ببنفيكا ناشئًا قبل أن يُسطع اسمه مع سبورتينغ لشبونة ومن ثم يُغري برشلونة لضمه عام 1995. فيغو قدّم أداءً لافتًا مع برشلونة حاملاً شارة قيادة الفريق في بعض المناسبات، ليصبح معشوق جماهير الكتلان، لكن القدر كان يُعد لصفحة جديدة ومثيرة في حياته المهنية.

بداية الخلافات وانفجار الصراع مع إدارة برشلونة

عاش لويس فيغو أعوامًا رائعة في برشلونة، حيث حقّق مع الفريق الكأس الأوروبي وحصل على بطولات محلية عديدة. غير أن علاقته بإدارة برشلونة بدأت تسوء مع نهاية العقد الأخير من القرن العشرين، بسبب التوتر في المفاوضات حول زيادة راتبه وتحسين شروط العقد. كان فيغو يشعر أنه لا يُقدَّر بالشكل المناسب مقارنة ببقية نجوم العالم، في ظل تألقه المستمر مع البرسا. وتضاعفت حدة الخلافات بعد دخول وكيل أعماله على الخط وإصرار الإدارة الكتلونية على شروطها، مما مهّد الطريق لأحداث صيف 2000 التاريخي.

صفقة القرن: كيف تقرّب فيغو من ريال مدريد؟

في خضم أجواء الانتخابات المثيرة لرئاسة ريال مدريد عام 2000، وعد المرشح فلورنتينو بيريز جماهير الملكي بضم لويس فيغو في حال انتخابه، وهو التصريح الذي بدا حينها أشبه بالمستحيل. لكن بيريز برع في استغلال حالة الغليان بين فيغو وبرشلونة، ليبدأ التفاوض في الخفاء مع اللاعب ووكيله، ويعرض عليه راتبًا فلكيًا كان الأعلى في العالم آنذاك. جرت الاتصالات بكل سرية، حتى فُجّرت القنبلة بإعلان بيريز تعاقده مع فيغو بمجرد فوزه في الانتخابات. دفع ريال مدريد الشرط الجزائي البالغ 62 مليون يورو، ليصبح فيغو بذلك أغلى لاعب في العالم في تلك الفترة، ويفتح صفحة جديدة عنوانها "الجلاكتيوس" أو كوكبة النجوم في العاصمة الإسبانية.

ردة فعل الجماهير وما حدث في كامب نو

صفقة انتقال فيغو قلبت مشاعر الكتالونيين رأسًا على عقب؛ فحتى ذلك الوقت، اعتبرته جماهير برشلونة رمز الوفاء والانتماء. لكن انتقاله إلى الخصم اللدود لم يُغفر له أبدًا، وعند عودة فيغو الأولى إلى ملعب كامب نو بقميص ريال مدريد في نوفمبر 2000، واجه أعنف موجة غضب في تاريخ الليغا. ألقى عليه المشجعون أشياء عديدة، كان أبرزها "رأس خنزير" أصبح أيقونة للعداء، وصيحات الاستهجان لم تهدأ طوال المباراة. وأصبح فيغو بذلك أول من يتعرض لهذا الكم من الكراهية في الملاعب الإسبانية بسبب صفقة انتقال لاعبي الصف الأول بين الغريمين.

كيف أثرت هذه الصفقة على مسيرة اللاعب والدوري الإسباني؟

لم تتوقف آثار هذه الصفقة على الجدل فقط، بل غيرت هوية الدوري الإسباني، لينتقل إلى عصر "الجلاكتيوس" الذي جلب أكبر نجوم العالم لريال مدريد. وفيغو نفسه استطاع أن يحقق نجاحات كبرى بقميص الملكي، حيث توج معهم بلقب الليغا ودوري أبطال أوروبا عام 2002، ونال جائزة الكرة الذهبية عام 2000. ومن أبرز إنجازاته مع ريال مدريد:

تؤكد هذه الجوائز أن فيغو، رغم كل الضغوط، حافظ على تألقه وأثبت قدرته على فرض نفسه كنجم في أصعب الظروف.

إرث فيغو وصفقة لن ينساها التاريخ

حتى اليوم، لا تزال صفقة انتقال لويس فيغو من برشلونة إلى ريال مدريد واحدة من أكثر القصص المثيرة في تاريخ كرة القدم، إذ أعادت رسم علاقة الأندية الإسبانية بالجماهير وأثرت في سوق انتقالات اللاعبين حول العالم. أما إرث فيغو كلاعب، فإنه لا يقتصر فقط على الجوائز الفردية والجماعية، بل شمل قدرته على إلهام جيل كامل من اللاعبين وإعادة تعريف معنى المنافسة بين النجوم. وتظل قصة فيغو تذكيرًا دائمًا بأن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل دراما إنسانية مكتملة الأركان تجمع بين الشغف والخيبة، الانتماء والخيانة، الذكريات والألقاب.

بواسطة KaiK.ai