menu
menu
الحيوانات

الببغاء الناطقة: أسرار مذهلة لا يعرفها أحد عن قدرتها على تقليد البشر

KaiK.ai
18/11/2025 08:05:00

الببغاء الناطقة: طيور مدهشة بقدرات خارقة

لطالما أسرت الببغاوات الناطقة خيال البشر، ليس فقط بألوانها الزاهية وحركاتها المرحة، بل وبقدرتها الفائقة على تقليد أصوات البشر والكلام تقريبًا بشكل غريب ودقيق. هذه القدرة الفريدة جعلت الببغاء محور اهتمام العلماء وعشاق الطيور حول العالم، كما فتحت الباب أمام الكثير من الأسئلة حول كيفية تمييزها للأصوات وتقليد الحديث البشري، فكيف تقوم هذه الطيور الرائعة بذلك؟ ولماذا تختار بعض الكلمات وتعرض عن غيرها؟

سر الجهاز الصوتي للببغاء: ليست مجرد حبال صوتية

يكمن سر قدرة الببغاء الناطقة على تقليد الأصوات في جهازها الصوتي الفريد الذي يسمى "السيرينكس". يختلف السيرينكس عن الحنجرة البشرية، فهو يتكون من أغشية عضلية دقيقة تسمح للطيور بإنتاج مجموعة واسعة من الأصوات بدرجة تحكم عالية. يتمتع الببغاء بعضلات قوية تحيط بالسيرينكس، ما يسمح له بتغيير درجات الصوت والنبرات بدقة متناهية. هذا التكوين الحيوي المتقدم يتيح للببغاء ليس فقط تقليد الأصوات، بل إنتاجها بوضوح يحاكي الإنسان، وأحيانا يصعب على البعض التفرقة بين صوت الطائر وصوت الإنسان.

مدى ذكاء الببغاء: أكثر من مجرد مقلّد

تشير الدراسات الحديثة إلى أن الببغاوات الناطقة ليست مجرد مخلوقات تقلد بلا وعي، بل تتمتع بذكاء خارق يصل إلى مستوى ذكاء طفل في الخامسة من عمره. أجرى العلماء تجارب عديدة على ببغاوات مثل "أليكس" الببغاء الرمادي الأفريقي الشهير، والذي تمكن من استخدام الكلمات في سياقات صحيحة، والإجابة على أسئلة معقدة، والتعرف على الألوان والأشكال والأرقام. هذا المستوى من الفهم والقدرة على ربط الكلام بالمعاني، يؤكد أن الببغاء لا يحاكي الكلام عشوائيًا، بل يمكنه تعلم المفاهيم واستخدامها لدى التواصل.

طرق التدريب: هكذا يتعلم الببغاء الحديث وتقليد الأصوات

تعتمد عملية تعليم الببغاء التحدث على عناصر رئيسية تبرز قدرة هذه الطيور على الاستيعاب والتكرار. فيما يلي خطوات يقوم بها المربون لتدريب طيورهم الناطقة:

حقائق مذهلة قد لا تعرفها عن الببغاء الناطقة

من الأمور المثيرة للاهتمام أن هناك أنواعًا محددة تشتهر بقدرتها الفائقة على تقليد الكلام مثل الببغاء الرمادي الأفريقي، وببغاء الأمازون، والببغاء الأصفر الأسترالي. كذلك أشار الباحثون إلى دور البيئة المحيطة في تحسين مهارات الببغاء الكلامية، فكلما كان الطائر في أجواء اجتماعية محفزة وثرية بالأصوات والأحاديث، ازدادت قدرته على اكتساب كلمات جديدة. كما وجدت دراسات أن الببغاء قد يطوّر "لهجة" مميزة تعتمد على أصوات أفراد أسرته من البشر، ما يعكس تفاعله القوي وحبه للاندماج مع المحيط.

لماذا يقلد الببغاء البشر وما فائدة ذلك؟

قد يتساءل البعض عن سبب إقبال الببغاء على تقليد حديث البشر بهذه الكفاءة. الحقيقة أن الشغف بالتقليد طبيعة فطرية لدى هذه الطيور، وهي جزء من سلوكياتها الاجتماعية للتواصل مع قطيعها. وعند تربيتها في المنازل، يصبح البشر بمثابة القطيع، فيسعى الببغاء للتقرب منهم عبر تقليد أصواتهم لجذب انتباههم وتكوين روابط قوية معهم. ومن المثير أيضًا أن هذه القدرة تساعد الطائر أحيانًا في الدفاع عن نفسه، بإخافة الحيوانات المفترسة بأصوات مجهولة وغريبة. هكذا تظل الببغاوات الناطقة مثالًا حيًا على روعة الخلق والتعقيد البيولوجي المذهل الذي يكمن في عالم الطيور.

بواسطة KaiK.ai