menu
menu
السيارات

الكونكورد الجديدة: هل تعود الرحلات فوق صوتية لربط العالم في ساعات؟

KaiK.ai
19/01/2026 08:23:00

حلم العودة إلى السماء بسرعة الصوت

لطالما كان السفر الفائق السرعة حلماً إنسانياً يراود عشاق السفر وصناع السياسات الاقتصادية على حد سواء، ومع تقاعد طائرة الكونكورد في عام 2003، بدا هذا الحلم بعيد المنال. الكونكورد، تلك الطائرة الأسطورية التي ربطت العواصم الكبرى مثل باريس ونيويورك خلال ثلاث ساعات ونصف فقط، كانت رمزا للابتكار والرفاهية والتطور الهندسي. اليوم، ومع تصاعد الأبحاث والهندسة المتقدمة، تعود الجهود لإحياء فكرة الرحلات فوق الصوتية، مع طرازات جديدة تحمل آمال العودة إلى عالم السرعة الفائقة وتجديد الطرق الجوية بين القارات.

تقنيات حديثة تدفع المسافرين نحو المستقبل

تشهد السنوات الأخيرة انفجاراً في الشركات الناشئة والمشروعات الهندسية التي تسعى لتطوير تقنيات طيران فوق صوتية أكثر أماناً وكفاءة واقتصاداً. من بين أبرز الأسماء التي تتصدر المشهد حالياً شركة "Boom Supersonic" بطائرتها الجديدة "Overture"، بالإضافة إلى شركة "Aerion" بطائرتها AS2، وشركة "Spike Aerospace" ذات التصميمات الواعدة. تعتمد هذه الشركات على مواد متطورة مثل ألياف الكربون والهياكل الديناميكية المتقدمة، بالإضافة إلى استخدام محركات تعتمد على وقود نظيف ومستدام يسعى للحد من الانبعاثات الصوتية والغازية.

هل تجاوز العلم عوائق الماضي؟

واحدة من أكبر المشكلات التي واجهت الكونكورد كانت مستوى الضوضاء العالي واستهلاك الوقود الهائل. التقنيات الجديدة تتميز بقدرتها على تقليل البصمة الصوتية بفضل تطوير مفهوم "الصدمة الصوتية المنخفضة"، وهي تقنية تتيح للطائرة اختراق حاجز الصوت دون إحداث انفجار صوتي مدوي على سطح الأرض. الطائرات الجديدة مزودة أيضاً بأنظمة دفع هجينة ومحركات أكثر كفاءة واستخداما للوقود الحيوي. كما تراعي التصميمات الحديثة صرامة المعايير البيئية الدولية، وهو ما يعد تطوراً جذرياً بالمقارنة مع طائرات القرن الماضي.

سباق شركات الطيران نحو السماء

جاذبية الرحلات فوق الصوتية أغرت كبار شركات الطيران بالدخول في هذا السوق الواعد. على سبيل المثال، أعلنت شركة "يونايتد إيرلاينز" عن نيتها شراء 15 طائرة "أوفرتشر" من شركة Boom، مع خيار لشراء 35 طائرة إضافية. كما أبدت الخطوط اليابانية والأميركية اهتمامها المستقبلي بإدراج الرحلات الفائقة السرعة ضمن أساطيلها. يشير ذلك إلى تغيير قواعد اللعبة في قطاع الطيران، إذ يتطلع المسافرون، خاصة من فئة رجال الأعمال، إلى اختصار زمن الرحلة بين نيويورك ولندن أو دبي وسنغافورة إلى النصف تقريباً.

ما الذي يميز الجيل الجديد من الطائرات الفوق صوتية؟

استناداً إلى المعطيات التقنية والتوقعات السوقية، إليك أبرز مواصفات الطائرات المنتظرة:

هذه المواصفات تجعل من السفر الجوي تجربة تجمع بين السرعة والراحة والاستدامة بشكل غير مسبوق.

متى سنشهد الإقلاع الأول للكونكورد الجديدة؟

التفاؤل يرافق خطط الشركات، فشركة Boom تخطط لإجراء أولى الرحلات التجريبية بحلول عام 2027، على أن تدخل الخدمة التجارية مع حلول عام 2029. ورغم التحديات القانونية والتقنية المرتبطة بالتحليق فوق المناطق المأهولة، إلا أن التقدم في الأبحاث الهندسية وتطوير السياسات البيئية قد يدفع العالم نحو عصر جديد من الرحلات فوق الصوتية. فهل سنشهد قريباً مشهداً مألوفاً لطائرات تخترق حدود الزمن وتعيد رسم خرائط العالم في ساعات قليلة؟ يبدو أن العالم بات أقرب من أي وقت مضى لتحقيق هذا الحلم مجدداً.

بواسطة KaiK.ai