menu
menu
الصحة

اليابان تقر أول علاج بالخلايا الجذعية في العالم لمرض الشلل الرعاش

KaiK.ai
09/03/2026 10:13:00

وافقت اليابان رسميًا على أول علاج في العالم يعتمد على الخلايا الجذعية المحفَّزة متعددة القدرات (iPS) لعلاج مرض باركنسون أو ما يُعرف بـ الشلل الرعاش، في خطوة تُعد نقلة نوعية في الطب التجديدي وأحد أهم الإنجازات العلمية لهذا العقد. يأتي هذا القرار بعد تقييم بيانات سريرية أظهرت نتائج واعدة، ويتوقع أن يصل العلاج إلى المرضى خلال صيف 2026، مما يمنح الأمل لملايين المرضى الذين يعانون من تدهور في الحركة والتنسيق بسبب فقدان خلايا الدماغ المنتجة للدوبامين.

ما هو العلاج الجديد وكيف يعمل؟

العلاج الذي حصل على الموافقة يُعرف باسم Amchepry، وهو ناتج عن تقنية متقدمة تستفيد من الخلايا الجذعية المحفَّزة (iPS) — خلايا يمكن تحويلها في المختبر إلى أنواع متعددة من الخلايا، ومنها الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين. في مرض باركنسون تموت خلايا الدماغ التي تُنتج هذا الناقل العصبي، ما يؤدي إلى أعراض مثل الرعاش، بطء الحركة، وتصلب العضلات. الهدف من العلاج هو زرع هذه الخلايا المُستحدثة في دماغ المريض لتعويض الخلايا التالفة وتحسين الوظائف الحركية وليس فقط علاج الأعراض.

التجارب السريرية: بيانات أولية… لكنها مشجعة

بحسب البيانات المتاحة من التجارب التي قادتها جامعة كيوتو بالشراكة مع مصنِّع العلاج، شملت الدراسة بعض المرضى المصابين بباركنسون (50‑69 سنة). تم زرع ملايين الخلايا المنتجة للدوبامين في أدمغة المشاركين، وتمت متابعتهم أكثر من عامين دون تسجيل أعراض جانبية خطيرة، مع تحسن ملحوظ في الحركة لدى بعض المرضى. هذه النتائج المبكرة تعطي إشارات قوية عن إمكانية أن يكون العلاج آمنًا وفعّالًا في تحسين الأعراض الحركية المصاحبة للمرض.

قرار مشروط قبل الموافقة الكاملة

الموافقة التي منحتها وزارة الصحة اليابانية لهذا العلاج تُعد “مشروطة ومحدودة زمنيًا”، وهو نظام يهدف للسماح بوصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى أسرع من المعتاد، مع ضرورة جمع بيانات إضافية على مدى السنوات القادمة قبل منح الموافقة النهائية الكاملة. هذا يعني أن المرضى سيستفيدون من العلاج في وقت أقرب، بينما تُتابع الجهات الصحية اليابانية عن كثب السلامة والفعالية على المدى الطويل.

اليابان واستخدام iPS: ثورة في الطب التجديدي

يعتمد هذا الابتكار على تقنية iPS التي طورها الباحث الياباني شينيا ياماناكا، الحائز على جائزة نوبل في الطب عام 2012، والتي تسمح بإعادة برمجة خلايا بالغة لعودة حالتها إلى ما يشبه الخلايا الجذعية، ومن ثم توجيهها لتصبح خلايا نوعية معينة مثل الخلايا العصبية. هذه التقنية تفتح آفاقًا واسعة في علاج الأمراض العصبية، أمراض القلب، والاضطرابات المزمنة الأخرى، وتُضعِف حدود العلاجات التقليدية التي تركز غالبًا على الأعراض بدلاً من التصدي لسبب المرض الجذري.

الأمل العالمي يتوسع مع علاج iPS

يُقدَّر أن مرض باركنسون يصيب نحو 10 ملايين شخص حول العالم، ومع أن بعض العلاجات الحالية تحسن الأعراض، إلا أنها لا توقف تقدم المرض أو تعيد الخلايا المفقودة. دخول علاج يعتمد على الخلايا الجذعية إلى الاستخدام التجاري لأول مرة في اليابان يمثل أملًا غير مسبوقًا في تاريخ الطب العصبي، وقد يمهد الطريق لتطوير علاجات مماثلة للعديد من الأمراض المزمنة الأخرى.

ماذا تعني هذه الخطوة للمرضى والمجتمع الطبي؟

الموافقة على علاج بالخلايا الجذعية لعلاج الشلل الرعاش ليست مجرد إنجاز علمي؛ إنها تحوّل جوهري في طريقة التعامل مع الأمراض التنكسية. هذه الخطوة تفتح بابًا أمام إمكانية تصحيح تلف الخلايا بدلًا من مجرد إدارة الأعراض، وهي توجه جديد في الطب الذي يسعى للوصول إلى جذور المرض. ورغم أن طرح العلاج للجمهور يحتاج مراقبة طويلة المدى وتقييمًا مستمرًا، فإن عالم الطب والملايين من المرضى حول العالم يتابعون هذا التطور بأمل كبير.

بواسطة KaiK.ai