menu
menu
السفر

إسطنبول تتصدر المشهد السياحي: أشهر الوجهات لتذوق البقلاوة الأصلية

KaiK.ai
19/01/2026 17:55:00

إسطنبول: جوهرة السياحة والحلوى التركية الأصيلة

تتصدر إسطنبول قائمة الوجهات السياحية العالمية نظرًا لتاريخها العريق وجمال عمرانها وتنوع مطبخها، ولعل أكثر ما يجذب الزوار هو حضور البقلاوة كرمز للضيافة والتقاليد التركية. تجوب رائحة هذه الحلوى الأصيلة شوارع المدينة القديمة وحتى أحيائها الحديثة، لتصبح تجربة لا غنى عنها لراغبي التعرف على الثقافة التركية من بوابة النكهات الفريدة. في إسطنبول، تلتقي الحضارة الأوروبية بالشرقية، لتعكس في طبق البقلاوة قصة قرون من الإبداع والمهارة.

تاريخ البقلاوة بين القصص والأساطير

تاريخ البقلاوة في تركيا يعود إلى الحقبة العثمانية، حيث كانت تُقدم كنوع من التكريم والاحتفاء في القصور السلطانية. تشير المصادر التاريخية إلى أن أول وصف مكتوب للبقلاوة ظهر في القرن السابع عشر في قصر توبكابي بإسطنبول، حيث كان يتم إعدادها يدويًا وبمكونات مختارة بعناية، مثل المكسرات الطازجة وزبدة الجاموس وعجينة الفيلو الرقيقة. وقد شكلت جزءًا أساسيًا من موائد الأعياد والمناسبات الرسمية، وأصبحت لاحقًا علامة ثقافية مميزة للأتراك.

الوجهات الأشهر لتذوق البقلاوة في إسطنبول

تحتضن إسطنبول محالًا تاريخية ظلت لقرون مركزًا لصناعة البقلاوة، ومن أشهرها:

كل متجر يضيف لمسته الخاصة، مما يمنح الزوار تجربة تذوق لا مثيل لها ومجالًا للمقارنة بين النكهات والتقنيات المختلفة لصنع البقلاوة.

مكونات وتقنيات سر طعم البقلاوة الفريد

ما يمنح البقلاوة التركية نكهتها الاستثنائية هو بساطة التركيبة وتعقيد التحضير. تتكوّن أساسًا من طبقات رقيقة جدًا من عجينة الفيلو تُفرد يدويًا حتى تصبح شفافة تقريبًا، ثم تُحشى بالفستق أو الجوز وتروى بالزبدة الصافية، لتخبز بحرص وتُزين أخيرًا بشراب السكر أو العسل. مهارة تحضير العجينة وحشوها بكميات دقيقة من المكسرات دون إفراط، ثم تقطيعها بشكل متناظر قبل الخبز، من العناصر الحاسمة التي تعكس خبرة صانعي الحلوى في إسطنبول. يحافظ كبار الحرفيين على هذه التقنيات جيلاً بعد جيل، مع حرصهم على استخدام المكونات المحلية الموسمية لضمان الحد الأقصى من الطزاجة والمذاق.

البقلاوة في حياة أهل إسطنبول المعاصرة

ترافق البقلاوة سكان إسطنبول في مختلف مناسباتهم، من الاحتفالات العائلية الصغيرة حتى الأيام الوطنية والأعياد الدينية. في شهر رمضان يصبح الطلب عليها مضاعفًا، إذ تعتبر الخيار المفضل على موائد الإفطار والسحور. ويحرص الكثير من الأسر على شراء البقلاوة الفاخرة كهدايا للأصدقاء والأقارب، بالإضافة إلى تصديرها للخارج كرمز للهدايا التركية الفاخرة. وتُنظَّم في المدينة مهرجانات ومسابقات لصناع البقلاوة، حيث يتنافس الحرفيون على تقديم أفضل منتج بمحاكاة تراثية وحداثة في النكهات والاستخدامات.

إسطنبول: نقطة انطلاق رحلة البقلاوة حول العالم

بفضل الجهود الاستثمارية في قطاع السياحة وترويج المطبخ التركي عالميًا، أصبحت إسطنبول المنطلق الأساسي لتصدير البقلاوة إلى جميع أنحاء العالم. يزور المدينة آلاف السياح سنويًا خصيصًا لتذوق الحلوى من مصادرها الأصلية، وكثير منهم يفضلون اصطحابها كهدايا فاخرة لأحبائهم. كما أن محلات البقلاوة الكبرى توسعت وافتتحت فروعًا في دول عديدة، منها دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة، ما عزز شهرة البقلاوة التركية وحافظ على قيمتها الثقافية والاقتصادية في زمن العولمة. زيارة إسطنبول تظل بلا شك تجربة لا تكتمل من دون تذوق البقلاوة الأصلية والانغماس في عالمها الحلو الساحر.

بواسطة KaiK.ai