menu
menu
الترفيه

صناعة الترفيه السينمائي في نيجيريا: صعود “نوليوود” خارج هوليوود

KaiK.ai
24/01/2026 10:18:00

انفجار صناعة السينما النيجيرية: كيف بدأت نوليوود رحلة الصعود

في قلب قارة أفريقيا، ظهرت صناعة سينمائية ضخمة غيّرت وجه الفن والترفيه في نيجيريا، وأصبحت تعرف باسم "نوليوود". بداية نوليوود تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، حين استطاع المنتجون النيجيريون الاستفادة من معدات فيديو رخيصة وتجاوز القيود الاقتصادية، لينتجوا أفلامًا بتقنيات بسيطة وقصص قريبة من واقع المجتمع. مع مرور الوقت، تحولت هذه الأفلام المتواضعة إلى صناعة متكاملة تصدر سنويًا أكثر من 2500 فيلم، مما يجعل نوليوود ثاني أكبر منتج للأفلام في العالم بعد بوليوود الهندية، متجاوزة بذلك هوليوود من حيث الكم.

نوليوود ظاهرة اجتماعية وثقافية

تميزت أفلام نوليوود بقدرتها على تجسيد المجتمع النيجيري وإبراز قضاياه وتنوع ثقافاته من خلال شاشات صغيرة وكبيرة. هذه الصناعة لم تكن مجالاً للترفيه فقط، بل أصبحت وسيلة لتسليط الضوء على القيم والتقاليد والتحديات اليومية للنيجيريين. ظهرت مواضيع تتعلق بالحب، القوة، الدين، الفساد، والصراعات المجتمعية، الأمر الذي جذب جمهورًا واسعًا في أفريقيا والشتات الأفريقي حول العالم. أحد أسرار نجاح نوليوود كان بساطة الحكاية وقربها من حياة الناس، مما جعل الجمهور يرى انعكاسًا لذاته ومجتمعه في كل فيلم.

اقتصاد ضخم خارج هوليوود

نوليوود ليست مجرد علامة فنية، بل أصبحت أيضا محركًا اقتصاديًا هائلًا داخل نيجيريا وخارجها. بحسب تقارير رسمية نيجيرية، تساهم هذه الصناعة بأكثر من 7.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوظف أكثر من مليون شخص ما بين ممثلين، مخرجين، كتاب، وفنيين. ساهم تحسن البنى التحتية الرقمية في انتشار الأفلام النيجيرية عبر الإنترنت ومنصات العرض الرقمي مثل نتفلكس وأمازون برايم، لتصل إلى أسواق عالمية وتزيد من دخلها. كما ساعدت عوامل مثل التحولات التكنولوجية، ودعم الحكومة، وتدفق الاستثمار الأجنبي، على نمو الصناعة بشكل غير مسبوق.

قضايا وتحديات تواجه نوليوود

على الرغم من هذا النجاح، تواجه صناعة السينما النيجيرية عدة تحديات، من أبرزها مشكلة القرصنة، وضعف التمويل مقارنة بمنافسيها العالميين، وصعوبات التوزيع في بعض الأسواق. ما زال الكثير من الإنتاجات تجري بميزانيات محدودة، مما يؤثر أحيانًا على جودة الصورة والمونتاج. وهناك تحديات تتعلق بالتنظيم، والحاجة إلى تشريعات تدعم حماية الملكية الفكرية، فضلاً عن الحاجات التدريبية لصقل المواهب الشابة. ومع ذلك، فإن إصرار صناع السينما النيجيريين وإبداعهم جعل كثيرًا من الشركات تتجه للاستثمار في القطاع، ما يبشّر بإمكانات أكبر للتطوير.

نوليوود والنجومية العالمية

نجحت نوليوود في دفع العديد من الممثلين والمخرجات إلى منصات التألق العالمية. إذ لمع نجم أسماء مثل جينفيف نناجي ورامس نوح، وحصلت أفلام مثل "Lionheart" على اهتمام المهرجانات الدولية، حتى عُرض بعضها على منصات عالمية. فيما يلي أهم عوامل الشهرة التي ساهمت في بروز المواهب النيجيرية:

مستقبل نوليوود وآفاق التغيير

يشهد مستقبل سينما نيجيريا تفاؤلًا كبيرًا بفضل الخطط الحكومية لدعم القطاع وتوسيع نطاق العرض الدولي. مع ظهور مشاريع جديدة، وارتفاع مستوى الإنتاج، وتزايد الاهتمام بتعليم وتدريب الكوادر المتخصصة، يبدو أن نوليوود ماضية إلى المزيد من الازدهار. ويؤكد خبراء السينما أن قدرة الصناعة على التجديد والتأقلم مع المتغيرات سوف تمنحها مكانة أقوى على مستوى العالم، لتثبت أن الترفيه النيجيري قادر على المنافسة، والابتكار خارج إطار هوليوود.

بواسطة KaiK.ai