ما هي دورة الشحن؟
دورة الشحن هي مقياس يوضح مقدار الطاقة التي استهلكتها البطارية ثم عوّضتها عبر الشحن، ولا تعني بالضرورة توصيل الهاتف بالشاحن مرة واحدة. تُحتسب الدورة الكاملة عند استخدام ما يعادل 100% من سعة البطارية، سواء حدث ذلك دفعة واحدة أو على مراحل متعددة. فعلى سبيل المثال، إذا استهلكت 50% من شحن الهاتف اليوم ثم أعدت شحنه، واستهلكت 50% في اليوم التالي، فهذا يعادل دورة شحن واحدة. لذلك، قد يشحن المستخدم هاتفه أكثر من مرة يومياً من دون أن يعني ذلك بالضرورة إتمام دورة كاملة في كل مرة.
تعتمد معظم الهواتف والأجهزة الحديثة على بطاريات ليثيوم-أيون، وهي بطاريات تتدهور سعتها تدريجياً مع مرور الوقت والاستخدام. لا تتوقف البطارية عن العمل فور تجاوز عدد محدد من الدورات، لكنها تبدأ في الاحتفاظ بطاقة أقل مقارنة بسعتها الأصلية. وتختلف قدرة البطاريات على تحمّل الدورات بحسب الشركة المصنعة ونوع الجهاز وظروف الاستخدام. فعادةً ما تحتفظ بطاريات الهواتف الحديثة بجزء كبير من سعتها بعد نحو 500 دورة كاملة، بينما قد تتحمل بعض الأجهزة الأحدث عدداً أكبر.
كيف يرتبط عدد الدورات بالعمر الافتراضي؟
العمر الافتراضي للبطارية لا يُقاس بعدد سنوات الاستخدام فقط، بل بحالتها الصحية وقدرتها الفعلية على تخزين الطاقة. عندما تنخفض السعة القصوى للبطارية، سيلاحظ المستخدم أن الهاتف يحتاج إلى الشحن بوتيرة أسرع أو ينطفئ في درجات الحرارة المنخفضة أو أثناء تشغيل التطبيقات الثقيلة. ويُعد وصول صحة البطارية إلى نحو 80% مؤشراً شائعاً على انخفاض أدائها، وقد يكون الوقت مناسباً للتفكير في استبدالها بحسب طبيعة الاستخدام. كما تؤثر الحرارة المرتفعة والشحن السريع المتكرر والتفريغ الكامل بشكل متواصل في تدهور البطارية بمرور الوقت.
كيف تعرف حالة بطاريتك؟
يمكن لمستخدمي هواتف آيفون معرفة حالة البطارية عبر الانتقال إلى “الإعدادات”، ثم “البطارية”، وبعدها “صحة البطارية والشحن”. تعرض هذه الصفحة السعة القصوى للبطارية، وقد تعرض رسالة عند تراجع الأداء أو الحاجة إلى خدمة. أما في هواتف أندرويد، فتختلف الطريقة حسب الشركة المصنعة، إذ توفر بعض الأجهزة معلومات عن حالة البطارية ضمن إعدادات العناية بالجهاز أو التشخيص. ويمكن أيضاً الاستعانة بتطبيقات موثوقة لعرض تقديرات السعة وعدد دورات الشحن، مع الأخذ في الاعتبار أن دقتها قد تختلف من هاتف إلى آخر.
نصائح لإطالة عمر البطارية
لا يلزم إبقاء الهاتف بين 20% و80% طوال الوقت بشكل صارم، لكنه نطاق مفيد لتقليل الضغط على البطارية عند الإمكان. من الأفضل تجنب ترك الجهاز في الشمس أو داخل سيارة ساخنة، لأن الحرارة من أكثر العوامل ضرراً بالبطاريات. كما يُنصح باستخدام شواحن وكابلات معتمدة، وتحديث نظام التشغيل بانتظام للاستفادة من تحسينات إدارة الطاقة. وفي النهاية، يُعد انخفاض السعة أمراً طبيعياً مع الاستخدام، بينما تساعد العادات اليومية الجيدة على تأخير الحاجة إلى استبدال البطارية.