menu
menu
الرياضة

قد لا تخطر على البال.. أغرب المسابقات التي اندثرت من الألعاب الأولمبية

KaiK.ai
10/02/2026 06:21:00

الألعاب الأولمبية: كنز من الرياضات الغريبة المنسية

عندما نفكر في الألعاب الأولمبية، غالباً ما نتخيل سباقات الجري والسباحة وكرة القدم. لكن تاريخ الألعاب يحمل في ثناياه الكثير من المسابقات الغريبة التي اندثرت بمرور الزمن. هذه الفعاليات لم تصمد في جدول المنافسات المعاصرة، رغم أنها كانت في فترة من الفترات محط اهتمام وجذب للجمهور والإعلام. واليوم، نسلط الضوء على جانب من تلك الرياضات التي لم تعد تجد مقعداً لها في المحافل الأولمبية، إلا أن قصصها قد تدهش كل من يتابع تاريخ الألعاب الأولمبية.

قفز بالحواجز على ظهر الخيول... للبشر فقط!

غالبًا ما ارتبطت رياضات القفز بالحواجز بالفرسان والخيول، لكن أولمبياد باريس عام 1900 جاءت برياضة عجيبة: قفز الحواجز للبشر، وليس للخيول! في تلك المسابقة النادرة، كان على المتسابقين القفز فوق سلسلة من الحواجز، بعضها شبيه بعقبة جدار مائي بطول مترين. رغم كونها ممتعة وفريدة، إلا أنها أثبتت أنها تفتقر للجاذبية البصرية بالمقارنة مع قفز الحواجز التقليدي، ما أدى إلى استبعادها بعد دورة واحدة فقط. بقيت هذه الرياضة ذكرى غريبة تؤكد أن الابتكار لا حدود له عندما يتعلق الأمر بالألعاب الأولمبية.

السباحة مع العراقيل... بين الرياضة والمغامرة

واحدة من أكثر المسابقات الأولمبية إثارة للدهشة كانت السباحة مع العراقيل، والتي ظهرت في أولمبياد باريس عام 1900 فقط. كان على المتسابقين عبور مسافة 200 متر في نهر السين، متخطين عدة عقبات مثل القوارب والحبال العائمة. تميزت هذه المسابقة بجمعها بين القدرة البدنية العالية وروح المغامرة، لكنها اختفت سريعًا، ربما لصعوبة تأمين المسار وسلامة الرياضيين. وعلى الرغم من قصر مدتها، اختزلت في ذاكرتها لحظات نادرة من الجرأة والإبداع الأولمبي.

شد الحبل: رياضة جماعية بروح التحدي

من الصعب أن يصدق البعض أن شد الحبل كان لعبة أولمبية معترف بها لفترة من الزمن. بين عامي 1900 و1920، شهدت الألعاب تنافسًا شرسًا بين الفرق، حيث كان الفوز يتطلب التعاون والحنكة الجسدية والذهنية. المثير للدهشة أن فرنسا وبريطانيا والسويد كانت من بين أقوى الفرق في هذه الرياضة. غير أن القوانين الجديدة، ورغبة اللجنة المنظمة في التركيز على المهارات الفردية والألعاب المعاصرة، أدت إلى إخراج شد الحبل من قائمة الرياضات الأولمبية. ورغم ذلك، بقيت هذه اللعبة عالقة في الأذهان رمزًا للمتعة والتعاون الجماعي.

قائمة أغرب الرياضات التي ودعت الأولمبياد

إليك بعض الرياضات الغريبة الأخرى التي ظهرت في تاريخ الألعاب ثم اختفت:

عوامل أدت لاختفاء هذه الرياضات

لم يكن خروج هذه المسابقات الغريبة من الألعاب الأولمبية نتيجة قلة شعبيتها فقط، بل لعبت عوامل تنظيمية واقتصادية وأحيانًا أخلاقية دورًا في ذلك. بعض الرياضات وجد المنظمون أنها قد تسبب إصابات أو تتطلب تجهيزات لوجستية معقدة، بينما رأى البعض الآخر أن رسالتها لا تصب في صالح تطور الألعاب. تطور الذائقة الجماهيرية وتوسع دور الإعلام الرياضي أيضًا جعلا الحاجة للتركيز على الرياضات ذات الجاذبية العالمية أكبر من ذي قبل.

بين الماضي والحاضر... هل تعود هذه الرياضات؟

رغم اندثار بعض هذه الألعاب وفقدانها لمكانتها في الأولمبياد الحديث، إلا أن الاهتمام بالتراث الأولمبي يعود بقوة. هناك دعوات دائمة لإحياء بعض الرياضات التقليدية أو استلهام أفكار غير مسبوقة لإثراء الفعاليات الرياضية. لكن يبقى السؤال: هل نشهد يومًا عودة رياضات مثل شد الحبل أو السباحة مع العراقيل إلى منصات التتويج؟ ربما الإجابة ليست بعيدة، خاصة مع توجه الأولمبياد لاستقطاب فئات شابة وإحياء روح الابتكار، لتبقى الألعاب قادرة على الإدهاش والتجدد في كل دورة جديدة.

بواسطة KaiK.ai