menu
menu
الصحة

مؤخرة كرسي المكتب.. ظاهرة صحية تنتشر على "تيك توك" تصيب موظفي المكاتب!

KaiK.ai
09/03/2026 10:14:00

انتشر في الأشهر الأخيرة على منصة تيك توك مصطلح غريب أثار فضول ملايين المستخدمين، وهو ما يعرف باسم “مؤخرة كرسي المكتب” أو office chair butt. ويشير هذا المصطلح إلى تغير شكل عضلات الأرداف لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة جالسين على الكراسي أثناء العمل. ورغم أن الاسم يبدو طريفًا أو مبالغًا فيه، فإن الخبراء يؤكدون أن الفكرة تستند إلى حقيقة طبية مرتبطة بأسلوب الحياة الحديث. فمع انتشار العمل المكتبي والعمل عن بعد، أصبح ملايين الموظفين يقضون ما بين 8 و10 ساعات يوميًا أمام الكمبيوتر، وهو ما قد يؤدي إلى ضعف بعض العضلات في الجسم، خاصة عضلات الأرداف.

ما المقصود بمصطلح مؤخرة كرسي المكتب؟

يستخدم هذا المصطلح لوصف حالة ضعف أو ضمور عضلات الأرداف الناتج عن الجلوس لفترات طويلة دون حركة كافية. في الطب تُعرف هذه الحالة باسم ضمور العضلات الألوية، وهي العضلات المسؤولة عن دعم الحوض وأسفل الظهر والحفاظ على توازن الجسم. وعندما لا تُستخدم هذه العضلات لفترة طويلة، فإنها تفقد قوتها تدريجيًا، وقد تُستبدل بعض أنسجتها بالدهون، ما يجعل شكلها يبدو أكثر تسطحًا أو ترهلًا. ويؤكد خبراء الصحة أن المشكلة ليست في الكرسي نفسه، بل في قلة الحركة والجلوس المستمر الذي يضعف العضلات مع مرور الوقت.

لماذا تنتشر المشكلة بين موظفي المكاتب؟

السبب الرئيسي يعود إلى طبيعة العمل الحديثة التي تعتمد بشكل كبير على الجلوس لفترات طويلة. فالكثير من الوظائف اليوم تتطلب البقاء أمام شاشة الكمبيوتر طوال ساعات العمل تقريبًا، مع فترات حركة محدودة. هذا النمط قد يؤدي إلى:

ومع مرور الوقت قد يؤدي ضعف هذه العضلات إلى مشاكل أخرى مثل سوء التوازن أو آلام الركبتين، لأن عضلات الأرداف تلعب دورًا مهمًا في دعم حركة الجسم أثناء المشي والوقوف.

كيف تحول الموضوع إلى ترند على تيك توك؟

بدأ المصطلح ينتشر بسرعة على منصة تيك توك بعدما نشر عدد من صناع المحتوى مقاطع فيديو يشرحون فيها تأثير الجلوس الطويل على الجسم. بعض المستخدمين شاركوا تجارب شخصية وصورًا قبل وبعد العمل المكتبي، بينما قدم آخرون تمارين سريعة يمكن القيام بها داخل المكتب لتجنب المشكلة. وانتشرت مقاطع يظهر فيها موظفون يؤدون تمارين القرفصاء والاندفاع وتمارين رفع الساق بجانب مكاتبهم خلال فترات الاستراحة. هذا التفاعل جعل الموضوع يتحول من مجرد مصطلح صحي إلى نقاش واسع حول مخاطر الجلوس الطويل في الحياة اليومية.

التأثيرات الصحية لا تتوقف عند الشكل فقط

يحذر الأطباء من أن المشكلة لا تتعلق بالمظهر الخارجي فقط، بل قد تؤثر أيضًا في صحة الجسم بشكل عام. فضعف عضلات الأرداف يمكن أن يؤدي إلى ما يعرف أحيانًا باسم “متلازمة المؤخرة الميتة” أو gluteal amnesia، حيث تصبح العضلات أقل قدرة على العمل بكفاءة. وقد يرافق ذلك أعراض مثل:

كما تشير دراسات صحية إلى أن الجلوس لفترات طويلة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مثل القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، وهو ما دفع بعض الباحثين إلى وصف الجلوس المفرط بأنه “التدخين الجديد” من حيث تأثيره على الصحة العامة.

كيف يمكن الوقاية من هذه المشكلة؟

لحسن الحظ، يؤكد الخبراء أن الوقاية من هذه الحالة ممكنة بسهولة من خلال تغيير بعض العادات اليومية. ويكفي إدخال قدر بسيط من الحركة خلال يوم العمل لتقليل التأثيرات السلبية للجلوس الطويل. ومن أبرز النصائح التي يقدمها المتخصصون:

هذه الخطوات البسيطة يمكن أن تحافظ على قوة العضلات وتمنع المشكلات الصحية المرتبطة بأسلوب الحياة الخامل، وهو ما يجعل الكثير من الخبراء يرون أن الحل الحقيقي ليس تغيير الكرسي، بل تغيير طريقة الجلوس والعمل.

بواسطة KaiK.ai