كشفت دراسة روسية من معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا عن طريقة مبتكرة لتحسين عمر بطاريات الليثيوم‑أيون عالية السعة المستخدمة في الأجهزة الكهربائية والمركبات الكهربائية، وهي خطوة تقنية مهمة يمكن أن تساعد في التغلب على أحد أهم تحديات تكنولوجيا البطاريات الحديثة.
🔋 المشكلة الأساسية مع بطاريات الليثيوم‑أيون عالية السعة — وخصوصًا تلك التي تستخدم أنودات مدعّمة بالسيليكون — هي أنها تمتلك سعة طاقة أعظم من بطاريات الجرافيت التقليدية بما يقارب عشرة أضعاف. لكن هذا النوع يعاني من تمدد مادي كبير (3‑4 مرات) عند الشحن، مما يؤدي في النهاية إلى تشقق الأنود وفقدان السعة بسرعة مع عدد دورات الشحن والتفريغ.
🔬 الحل الروسي: رقائق نحاسية مثقبة بدلًا من الركيزة الصلبة
بدلاً من الاعتماد على ركائز نحاسية صلبة تقليدية تقوم بدعم الأنود، استبدل الفريق البحثي هذه الركيزة بـ رقائق نحاسية مثقّبة بالليزر بفتحات بأقطار تتراوح بين 250 و500 ميكرومتر.
هذا التعديل البسيط على السطح له تأثيرات كبرى لأن المادة الفعّالة للأنود — التي تخترق الثقوب — تعمل مثل “غرز تربط الأجزاء ببعضها”، مما:
-
يقلل من تقشر الأنود الذي يحدث بسبب التمدد
-
يعزز الربط الميكانيكي بين مادة الأنود والركيزة
-
يساعد على توزيع الضغط والمواد بشكل متوازن أثناء الشحن والتفريغ
وبالتالي يحافظ على تماسك الأنود ويقلّل من التدهور مع الوقت.
📊 النتائج الأولية كانت واعدة للغاية:
بعد 100 دورة شحن‑تفريغ، حافظ الأنود المعتمد على الرقاقة المثقّبة على ما يزيد على 90٪ من سعة البطارية، بينما لم تتجاوز نسبة السعة في الأنود التقليدي 60٪ بعد نفس العدد من الدورات. كما أن الاختبار عند مضاعفة تيار التفريغ أربع مرات لم يُظهر تدهورًا إضافيًا، ما يشير إلى انتظام أداء البطارية تحت إجهاد أعلى أيضًا.
💡 الباحثون يعتقدون أن صغر حجم الفتحات وعمقها المثالي يسهم في زيادة فعالية التثبيت، لأن المادة الفعّالة يمكن أن تنتظم بشكل متجانس داخل البنية المثقّبة بدلاً من التجمّع عند السطح فقط.
✈️ الخطوة التالية بالنسبة للفريق هو اختبار هذه التقنية على أنودات تحتوي على نسب أعلى من السيليكون، وإنتاج دفعة تجريبية من البطاريات في منشآت مختبرية، تمهيدًا لاحتمال استخدامها في التطبيقات التجارية مستقبلًا.
🔍 باختصار، هذه الطريقة الروسية تعتمد على تعديل بسيط في البنية المادية للأنود باستخدام رقائق نحاسية مثقّبة، ما يضيف قدرة أكبر على التحمّل ويؤدي إلى عمر أطول للبطارية وأداء أكثر ثباتًا على المدى الطويل — وهو اتجاه واعد في مجال بطاريات الليثيوم‑أيون عالية الطاقة.