menu
menu
الصحة

كيف تتجنب الحامل الغثيان والدوخة أثناء الصيام؟

KaiK.ai
19/02/2026 07:59:00

التغيرات الجسدية التي تواجه الحامل أثناء الصيام

خلال شهر رمضان المبارك، تسعى العديد من النساء الحوامل للموازنة بين أداء شعائر الصيام والحفاظ على صحتهن وصحة الجنين، وغالبًا ما تظهر تحديات مثل الغثيان والدوخة بسبب التغيرات الهرمونية والانقطاع الطويل عن الطعام والشراب. يعد فهم طبيعة هذه التغيرات أمرًا أساسيًا لتفادي المضاعفات، إذ تزيد معدلات هرمون البروجسترون والاستروجين في جسم الحامل وتبطئ عملية الهضم، ما يؤدي لشعور الوحم والغثيان خاصة مع الصيام الطويل في درجات الحرارة المرتفعة. كما يؤدي نقص السوائل إلى انخفاض ضغط الدم، مسببًا الشعور بالدوار الذي قد يزداد حدة في الصباح أو عند الانتقال المفاجئ من الجلوس للوقوف.

غذاء السحور والإفطار: ركيزة الصيام الصحي للحامل

تلعب وجبتي السحور والإفطار دورًا محوريًا في تقليل تعرض الحوامل للغثيان والدوخة أثناء الصيام. يجب أن تحرص الحامل على اختيار أغذية غنية بالبروتينات، مثل البيض، والألبان، والبقوليات، وتجنب الأطعمة الدهنية أو كثيرة التوابل التي تزيد من مشاكل الجهاز الهضمي. إن تقسيم وجبة الإفطار على مرحلتين يساهم في التخفيف من العبء على المعدة، حيث تبدأ الحامل بتناول طعام خفيف مثل التمر والماء أو العصائر الطبيعية، ثم الانتظار قليلاً قبل تناول بقية الوجبة. من المهم أيضًا الابتعاد عن المشروبات الغازية، والحرص على تناول الخضروات والفواكه الطازجة التي تمد الجسم بالعناصر الضرورية وتحسن عملية الهضم.

الماء والسوائل صمام أمان لتجنب الدوخة

يعد شرب الماء بكميات كافية بين وجبتي الإفطار والسحور من أهم الخطوات للحوامل الراغبات في الصيام، حيث أن الجفاف هو أحد أبرز مسببات الدوخة والإرهاق خلال النهار. من الأفضل توزيع شرب الماء على فترات متعددة وليس دفعة واحدة، مع تجنب المشروبات المدرة للبول كالقهوة والشاي بكميات كبيرة، لأنها تزيد من فقدان سوائل الجسم. إضافة إلى ذلك، يمكن إدخال العصائر الطبيعية المنعشة بدون إضافة السكر، وأيضًا تناول الشوربة الدافئة على الإفطار لتعويض فقدان السوائل وتحسين ترطيب الجسم.

نصائح عملية لتقليل الغثيان والدوخة خلال النهار

تعتمد الحامل بشكل كبير على اتباع عادات يومية صحية للحد من الغثيان والدوخة أثناء الصيام. فيما يلي بعض النصائح المهمة:

اتباع هذه العادات اليومية يساعد في السيطرة على أعراض الغثيان والدوخة بشكل فعّال، ويساهم في جعل تجربة الصيام أكثر سهولة ويسرًا للحامل.

متى يجب استشارة الطبيب وتجنب الصيام؟

في بعض الحالات، ينبغي على الحامل التوقف عن الصيام ومراجعة الطبيب فورًا إذا لاحظت بعض الأعراض الخطيرة، مثل القيء المتكرر الذي ينتج عنه فقدان الوزن أو ظهور علامات الجفاف الشديد كجفاف الفم وتغير لون البول للداكن، أو الإحساس بدوخة شديدة متكررة تعيق القدرة على ممارسة الحياة اليومية. كما أن حدوث آلام بالبطن أو حدوث نزيف ولو بسيط، يتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا. يؤكد الأطباء أن الصيام ليس إجباريًا للحامل شرعًا عند وجود خطر صحي، ويشددون على أهمية وضع صحة الأم والجنين في المقام الأول.

حقائق علمية حديثة حول صيام الحامل وأمانه

تشير الدراسات الطبية الحديثة إلى أن صيام الحامل ليس له تأثير سلبي مباشر على نمو الجنين عند اتباع نظام غذائي متوازن، وترطيب الجسم جيدًا، ومراعاة فترات الراحة والنشاط. ومع ذلك، يبقى الوضع الصحي لكل امرأة حاملاً مختلفًا عن الأخرى، ويجب دائمًا مناقشة قرار الصيام مع الطبيب المتابع للحمل. جدير بالذكر أن قدرة الجسم على تحمل الصيام تتأثر بعوامل عديدة أبرزها عمر الحمل، والحالة الصحية العامة، ووجود أمراض مزمنة سابقة. الوقاية، الوعي، والمتابعة الطبية المنتظمة تلعب الدور الأكبر في حماية صحة الحامل وجنينها خلال شهر رمضان.

بواسطة KaiK.ai