menu
menu
الصحة

تسمم الدّم عند الأطفال: أسبابه وكيفية تشخيصه

KaiK.ai
19/02/2026 08:00:00

نظرة شاملة حول تسمم الدّم عند الأطفال

يُعتبر تسمم الدّم أو ما يُعرف طبيًا باسم "إنتان الدم" من أخطر الحالات الطبية التي قد تصيب الأطفال في جميع أنحاء العالم. تتمثل خطورة هذه الحالة في أنها تنتج عند انتشار عدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية إلى مجرى الدم بشكل يفوق قدرة الجسم على مقاومتها، مما يؤدي إلى استجابة مناعية مبالغ فيها قد تهدد حياة الطفل إذا لم يتم التدخل الطبي بسرعة. تزداد أهمية التعرف على أعراض تسمم الدّم لأن التأخر في التشخيص والعلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل فشل الأعضاء أو الصدمة الإنتانية. في السنوات الأخيرة، يشير الخبراء إلى تزايد الحالات المرتبطة بنقص المناعة والعوامل البيئية، وهو ما يتطلب من الأهل مزيدًا من الوعي والانتباه.

الأسباب الأكثر شيوعًا لتسمم الدّم لدى الأطفال

هناك عدة أسباب تؤدي إلى تسمم الدّم عند الأطفال، وتختلف المسببات باختلاف عمر الطفل وحالته الصحية. من أكثر الأسباب شيوعًا انتقال العدوى البكتيرية من أمراض مثل التهاب السحايا أو الالتهاب الرئوي أو التهابات المسالك البولية، والتي قد تصل إلى الدورة الدموية إذا لم تُعالج في الوقت المناسب. كذلك، يمكن أن تكون الالتهابات الفيروسية أو الفطرية من العوامل المسببة، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. من الجدير بالذكر أن الأطفال حديثي الولادة يكونون أكثر عرضة للإصابة بتسمم الدم نتيجة العوامل المتعلقة بالولادة أو استخدام الأدوات الطبية الملوثة مثل القساطر الوريدية. الإهمال في التعامل مع الجروح الصغيرة أيضًا قد يكون بوابة لدخول العدوى وانتشارها في الجسم.

أبرز أعراض تسمم الدّم عند الأطفال

تظهر أعراض تسمم الدّم بسهولة نسبية، ولكنها قد تتشابه أحياناً مع أعراض أمراض أخرى مما يصعب التشخيص أحيانًا. من أهم الأعراض التي قد تظهر على الطفل:

وقد تتطور الأعراض إلى فقدان الوعي أو ظهور بقع زرقاء على الجلد، وهي علامات تدل على تطور الحالة إلى مرحلة خطيرة تستدعي تدخلًا عاجلًا من الطاقم الطبي.

كيف يتم تشخيص تسمم الدّم بسرعة ودقة؟

يعتمد تشخيص تسمم الدّم لدى الأطفال على مجموعة من الفحوصات السريرية والمخبرية التي تهدف إلى تأكيد وجود العدوى وتحديد المسبب بدقة. يبدأ الطبيب بفحص الطفل سريريًا لملاحظة العلامات الحيوية والأعراض الظاهرة. يُطلب إجراء فحوصات دم شاملة تشمل تعداد خلايا الدم، وفحص المؤشرات الحيوية الدالة على وجود التهابات مثل البروتين التفاعلي سي (CRP) أو اختبار البروكالسيتونين. من الطرق الأساسية التشخيصية أيضًا زرع عينات من الدم للكشف عن نوع البكتيريا أو الفيروس المسبب للعدوى. في بعض الحالات يلجأ الأطباء إلى تصوير الصدر أو البطن بالأشعة لتحديد بؤر العدوى الداخلية.

عوامل خطر يجب الانتباه لها

هناك عوامل محددة تزيد من احتمالية إصابة الأطفال بـتسمم الدّم، وينبغي للأهل والأطباء الانتباه إليها. من بين هذه العوامل: الولادة المبكرة، وقلة وزن الطفل عند الولادة، وضعف الجهاز المناعي سواء لأسباب جينية أو ناتجة عن تناول أدوية مثبطة للمناعة. كذلك، الأطفال الذين يحتاجون إلى قساطر وريدية طويلة الأمد أو الذين أجروا عمليات جراحية مؤخرًا، هم أكثر عرضة للعدوى التي قد تتطور إلى تسمم الدم، وهنا تكمن أهمية المراقبة المستمرة لهؤلاء الأطفال.

التوعية والمتابعة: أساس الوقاية والنجاة

يؤكد خبراء الصحة على أن الاكتشاف المبكر والتدخل الفوري هما أساس التعامل مع تسمم الدم لدى الأطفال والحد من مضاعفاته. زيادة وعي الأهل حول الأعراض الأولى للتسمم، وأهمية زيارة الطبيب بشكل عاجل بمجرد الشك في وجود عدوى غير عادية، يمكن أن ينقذ حياة الطفل. بالنسبة للوقاية، فإن الحفاظ على نظافة اليدين والأدوات الطبية، والالتزام بجدول التطعيمات، والرعاية الجيدة للجروح البسيطة، تلعب دورًا محوريًا في خفض أعداد حالات تسمم الدم بين الأطفال. وختامًا، تبقى سرعة الاستجابة والتعاون بين الأسرة والفريق الطبي السلاح الأقوى لإنقاذ حياة الأطفال من مضاعفات هذا المرض الخطير.

بواسطة KaiK.ai