menu
menu
التربية

بحث حديث: الأطفال الذين يعيشون مع الحيوانات الأليفة أقل عرضة للحساسية

KaiK.ai
06/11/2025 07:51:00

البحث الحديث يكشف: الأطفال مع الحيوانات الأليفة أقل عرضة للحساسية

في السنوات الأخيرة، أصبح موضوع الحساسية عند الأطفال من أكثر المواضيع التي تشغل الأسر حول العالم. يعتبر البحث عن وسائل وقاية الأطفال من الإصابة بمشكلات الحساسية سؤالًا متكررًا بين الأمهات والآباء. دراسة حديثة نُشرت في دورية "جاما بيدياتريكس" العالمية أضافت معلومات مثيرة للاهتمام في هذا المجال، حيث أشارت إلى أن الأطفال الذين يعيشون في منازل بها حيوانات أليفة، وخاصة الكلاب والقطط، يكونون أقل عرضة للإصابة بأنواع مختلفة من الحساسية، مقارنة بأقرانهم الذين ينشأون في منازل خالية من الحيوانات.

أرقام ودلائل علمية تدعم الفرضية

اعتمد الباحثون في دراستهم على بيانات أكثر من 1300 طفل تمت متابعتهم منذ الولادة حتى سن الـ7 سنوات. وبحسب النتائج، لاحظ العلماء أن الأطفال الذين احتكوا بالحيوانات الأليفة خلال السنوات الأولى من حياتهم أظهروا مقاومة أكبر لتطور الحساسية تجاه المواد البيئية، مثل الغبار وحبوب اللقاح، إلى جانب حساسية الحليب والبيض والطعام بشكل عام. وتبين أن نسبة الإصابة بالحساسية لدى الأطفال الذين عاشوا مع القطط أو الكلاب كانت أقل بنسبة 20% تقريبًا مقارنة بالأطفال الآخرين.

كيف تساعد الحيوانات الأليفة في تقوية مناعة الأطفال؟

رغم أن الخبر يبدو مفاجئًا للبعض، فإن تأثير اقتناء الحيوانات الأليفة على مناعة الأطفال يحدث عبر تعريض الطفل للميكروبات والبكتيريا النافعة في سن مبكر، مما يساعد الجهاز المناعي على التعرف إلى المواد الغريبة والتعامل معها بشكل أفضل. يُعتقد أن هذا التعرض المبكر للجراثيم يجعل استجابة الجسم للمحفزات البيئية أقل حدة، وتقل معه فرص تطور أمراض مثل الربو وحمى القش أو حتى الأكزيما. من جهة أخرى، فإن الأطفال الذين ينشأون في بيئة معزولة بعيدًا عن الحيوانات أو مظاهر الحياة الطبيعية يكونون أكثر عرضة للاستجابة التحسسية المفرطة.

هل هناك فروقات بين أنواع الحيوانات الأليفة؟

تنوعت الدراسات في تحديد تأثير الأنواع المختلفة من الحيوانات الأليفة. مع أن الكلاب والقطط هما الأكثر شيوعًا في المنازل، إلا أن بعض الدراسات أشارت إلى أن الكلاب توفر حماية أكبر ضد الحساسية، ربما بسبب أنها تقضي وقتًا أطول في الأماكن المفتوحة مما يسمح بنقل أنواع مختلفة من الجراثيم لمنزل العائلة. في المقابل، لم يثبت بعد وجود تأثير كبير للطيور أو الحيوانات الصغيرة مثل الأرانب والهامستر في الوقاية من الحساسية، ما يجعل اقتناء كلب أو قط الخيار الأمثل لمن يبحث عن فائدة إضافية بجانب الصحبة والمتعة.

فوائد أخرى للحيوانات الأليفة تتجاوز الوقاية من الحساسية

لا تقتصر فوائد تربية الحيوانات الأليفة للأطفال على الوقاية من الحساسية فحسب. تشير كثير من الدراسات إلى أن وجود حيوان أليف في المنزل يدعم النمو الاجتماعي والعاطفي للطفل. القائمة التالية تُبرز بعض هذه الفوائد:

نصائح مهمة عند اقتناء حيوان أليف في منزل فيه أطفال

رغم الفوائد الكثيرة التي أكّدتها الأبحاث، من الضروري توخي الحذر واتباع قواعد النظافة والتربية السليمة للحيوان. يُنصح باختيار حيوان يتمتع بصحة جيدة ومتابعة اللقاحات والفحوصات الطبية بشكل دوري، إضافة إلى تعليم الأطفال كيفية التعامل مع الحيوان بلطف واحترام. كما يجب التأكد من تنظيف مكان الحيوان بانتظام والحرص على غسل الأيدي بعد اللعب معه. بهذه الطريقة، يمكن للأسرة الاستمتاع بمزايا تربية الحيوان الأليف والاطمئنان على صحة أطفالها من ناحية الحساسية وغيرها من الأضرار الصحية المحتملة.

الشعور بالأمان في البيت، والتقارب العائلي، وذكريات الطفولة السعيدة، كلها عناصر يجعلها وجود الحيوان الأليف أكثر جودة وإشراقًا. ختامًا، تُعد هذه النتائج دافعًا للأسر التي تفكر في تربية حيوان أليف، حيث لا تقتصر الفوائد فقط على الصحبة واللعب، بل تمتد لتشمل الوقاية الصحية والدعم النفسي للأطفال.

بواسطة KaiK.ai