menu
menu
الصحة

اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا

KaiK.ai
16/02/2026 07:59:00

رصد حالتين جديدتين من جدري القردة في روسيا يثير قلقًا صحيًا

أعلنت الهيئة الفدرالية الروسية للرقابة في مجال حماية حقوق المستهلكين عن اكتشاف حالتي إصابة جديدة بفيروس جدري القردة (mpox) لدى مواطنين روس عائدين من تايلاند، وقد تم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وحالتهم الصحية مرضية وثابتة ولا تشكل خطراً على حياتهم، وفق بيانات السلطات الصحية المحلية في سان بطرسبورغ ومقاطعة لينينغراد. كما تم تحديد الأشخاص الذين تواصلوا معهما ووضعهم تحت الرقابة الصحية المستمرة لمنع أي انتشار محتمل للفيروس.

هذه الحالات تأتي في ظل جهود روسية مستمرة لتعقب ومراقبة الحالات المستوردة من الخارج، حيث أكد المسؤولون أن الإجراءات الصحية في نقاط الدخول والمراقبة الوبائية كانت حاسمة في منع انتشار العدوى داخل البلاد. وقد سبق هذا الإعلان تسجيل ثلاث حالات أخرى في منطقة موسكو في وقت سابق من الشهر الجاري، دون تسجيل أي وفيات مرتبطة بالمرض.

جدري القردة هو عدوى فيروسية نادرة تنتقل عادة من الحيوانات المصابة إلى البشر، وغالباً ما تحدث في المناطق الماصة للغابات الاستوائية في أفريقيا. يمكن أن تنتقل العدوى أيضاً بين البشر عبر الاحتكاك الوثيق مع شخص مصاب أو ملامسة السوائل الجسدية أو المواد الملوثة. أعراض المرض عادة تشمل طفح جلدي، حمى، صداع، آلام عضلية وتورّم في العقد الليمفاوية، وقد تستمر الأعراض من 2 إلى 4 أسابيع في أغلب الحالات.

رغم ورود حالات في روسيا وغيرها من الدول في السنوات الأخيرة، فإن انتشار جدري القردة بين السكان العامين يظل محدوداً مقارنة بأوبئة فيروسية أخرى، ويرجع ذلك لعدة عوامل تشمل طبيعة طرق انتقاله الأقل عدوى مقارنة بفيروسات الجهاز التنفسي مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19. كما أن المراقبة الصحية المشددة في المطارات والمعابر تلعب دوراً في تقليل فرص انتشار الحالات المستوردة.

من المنظور العالمي، أعلنت منظمة الصحة العالمية في الماضي أن تفشي جدري القردة لم يعد يُعد حالة طوارئ صحية عالمية منذ قرارها في عام 2023، ولكنها تظل تتابع الوضع وتُصدر توصيات للبلدان بشأن المراقبة، التشخيص، والعلاج الوقائي للحالات المحتملة أو المؤكدة. الفيروس ليس جديداً كلياً؛ فقد كان يُسجَّل في بعض المناطق منذ عقود، لكنه بدأ يثير اهتماماً أكبر بعد زيادة التقارير عنه في عدة دول خارج نطاقه التقليدي في السنوات الأخيرة.

السلطات الصحية الروسية كررت أن المراقبة الوبائية المكثّفة والإجراءات الوقائية المُتخذة عند الحدود ومع المخالطين كانت السبب في احتواء الحالات ومنع أي انتشار محلي واسع، كما أكدت على جاهزية أنظمة الرصد والتشخيص لضمان متابعة أي تطوّر لعدد الحالات.

بشكل عام، فإن تسجيل حالات مستوردة للفيروس في روسيا يعكس استمرار وجود خطر انتقال الأمراض الفيروسية عبر السفر الدولي، لكنه لا يشير إلى انتشار محلي للمرض حتى الآن. وفي الوقت الذي تظل فيه الصحة العامة في حالة تأهب، تؤكد الجهات الصحية أن المخاطر منخفضة طالما تتوافر إجراءات صحيحة لرصد الحالات ومعالجتها وعزلها عند الضرورة.

بواسطة KaiK.ai