menu
menu
المنزل

لماذا تُعدّ ملاءات الأسرة ناقلًا للعدوى الخفي؟ وكيف يؤدي سوء تخزينها إلى نمو البكتيريا

KaiK.ai
12/01/2026 06:48:00

الوجه الخفي لملاءات الأسرة: بوابة غير متوقعة للعدوى

على الرغم من أن ملاءات الأسرة تبدو لوهلة مكانًا نظيفًا وآمنًا، إلا أن الواقع يحمل كثيرًا من الأسرار غير المرئية. لقد أشارت عدة دراسات حديثة إلى أن ملاءات السرير يمكن أن تكون بيئة خصبة لنقل العدوى وانتشار الجراثيم، لتتحول بذلك إلى "ناقل خفي" للعديد من الأمراض الجلدية والتنفسية، وحتى المعدية. الأشخاص الذين يعانون من أمراض مثل الحساسية أو الربو أو حتى ضعف المناعة، معرضون بشكل خاص لخطر انتقال البكتيريا والفطريات من خلال هذه الأنسجة القطنية الناعمة التي تلامس أجسامهم لساعات متواصلة كل ليلة.

بكتيريا وفطريات على بعد وسادة

كشف بحث منشور في المجلة الأمريكية لعلم الأحياء الدقيقة عام 2022 أن الأسطح النسيجية، وخصوصًا مفارش السرير التي تعرضت لاستخدام طويل دون غسل، تستضيف آلاف الأنواع من البكتيريا والفطريات. في الواقع، يكفي النوم لبضعة ليالٍ دون تغيير الملاءات كي تتجمع طبقة هائلة من الخلايا الجلدية الميتة، والعرق، وزيوت الجسم، وحتى المواد العضوية الدقيقة، ما يشكل وسطًا غنيًا تتكاثر فيه الكائنات الحية المجهرية مثل: الستافيلوكاس، والإيكولاي، وفطريات الكانديدا. هذه الكائنات قد تكون مسؤولة عن مشكلات جلدية مثل حب الشباب أو التهابات العين أو الطفح الجلدي.

التخزين السيئ: صديق البكتيريا الأول

التخزين غير المناسب للملاءات والمفارش يزيد الأمر سوءًا. عند وضع الملاءات النظيفة في أماكن رطبة أو سيئة التهوية، أو تكديسها لفترات طويلة دون تعريضها للهواء، تتوفر للبكتيريا والفطريات الظروف المثالية للنمو والانتشار. الرطوبة خاصةً تلعب دورًا جوهريًا؛ فهي تساعد الجراثيم على البقاء نشطة لفترة أطول وتُسرّع من تكاثرها. كما أن تخزين الملاءات بالقرب من مصادر تلوث مثل الأحذية أو الملابس المتسخة يعرضها لمزيد من مسببات الأمراض التي قد تنتقل بلا علم إلى أفراد الأسرة عند استخدامها.

علامات وإشارات تحذيرية لا يجب تجاهلها

هناك العديد من العوامل والعلامات التي تشير إلى أن ملاءات الأسرة قد أصبحت ملاذًا مفضلاً للبكتيريا:

في حال ظهور هذه العلامات، يجب التفكير جديًا في غسل الملاءة فورًا وتغيير طريقة تخزينها.

النصائح الذهبية للحفاظ على ملاءات نظيفة

لمنع ملاءات الأسرة من التحول إلى قنبلة موقوتة صحية، ينصح خبراء الصحة العامة باتباع جملة من الإجراءات العملية. أهمها غسل الملاءات أسبوعيًا على درجة حرارة لا تقل عن 60 درجة مئوية، لضمان القضاء على البكتيريا والفطريات. كما يُفضّل تجفيف الملاءات تحت أشعة الشمس، حيث تساهم الأشعة فوق البنفسجية في تطهير النسيج. يُنصح كذلك بتخزين الملاءات في أماكن جافة وجيدة التهوية، وتجنب تكديسها أو حبسها في أماكن مغلقة، مع ضرورة تنظيف خزانات حفظ الأغطية بشكل دوري.

كيف نحمي صحتنا ونمنع العدوى؟

إن الاهتمام بنظافة ملاءات الأسرة وتخزينها السليم لا يرتبط فقط بالراحة الجسدية والنفسية أثناء النوم؛ بل هو إجراء وقائي مهم لحماية العائلة من كثير من أمراض العصر. إذ ثبت علميًا أن التهاون في هذا الجانب قد يؤدي إلى تفشي الأمراض الجلدية والتنفسية، ويطيل من فترة مقاومة الجسم للعدوى. لذا، من الضروري أن يتحول تنظيف الملاءات وتخزينها بشكل صحيح إلى عادة أسبوعية ثابتة في كل منزل، ليبقى السرير رمزًا للراحة وليس سببًا خفيًا للمرض.

بواسطة KaiK.ai