menu
menu
التعليم

أثر الألعاب الإلكترونية على التحصيل الدراسي: الحقائق بعيدًا عن المبالغات

KaiK.ai
17/11/2025 07:33:00

النمو المتسارع لصناعة الألعاب الإلكترونية واهتمام العالم الأكاديمي

في السنوات الأخيرة، شهدت صناعة الألعاب الإلكترونية نموًا غير مسبوق، لتصبح جزءًا أساسيًا في حياة المراهقين والشباب حول العالم. ومع هذا التطور التكنولوجي الهائل، تصاعدت التساؤلات حول أثر هذه الألعاب على التحصيل الدراسي للطلاب، حيث يتردد صدى المخاوف عبر الأسر والمؤسسات التعليمية والأبحاث العلمية. رغم الصورة النمطية التي تربط ألعاب الفيديو بتراجع المستوى الدراسي، إلا أن الدراسات الحديثة تكشف عن تعقيد الصورة وضرورة إبعاد الرأي العام عن المبالغات الإعلامية والدعوات إلى المنع المطلق.

العلاقة بين الوقت المخصص للألعاب والتحصيل الدراسي

تشير الأبحاث إلى أن قضاء وقت معقول في ممارسة الألعاب الإلكترونية لا يؤدي بالضرورة إلى تراجع التحصيل الدراسي. في الواقع، أظهرت دراسات أجرتها جامعات مرموقة مثل أكسفورد عام 2020 أن المدة الزمنية المعتدلة (أقل من ساعتين يوميًا) لا تؤثر سلبًا في الأداء الأكاديمي، بل قد تعزز من بعض القدرات الذهنية. بينما ترتبط الجلسات المطولة – خصوصًا التي تتجاوز أربع ساعات يوميًا – ببعض المشكلات مثل انخفاض التركيز وضعف المهارات التنظيمية، وحينها تبدأ الدرجات الدراسية في الانخفاض بشكل تدريجي.

الفوائد الكامنة في بعض الألعاب الإلكترونية

بعكس الاعتقاد السائد، يمكن لبعض أنواع الألعاب الإلكترونية أن تعزز مهارات الطلاب المفيدة للدراسة، خصوصًا تلك التي تعتمد على حل المشكلات والتفكير الاستراتيجي. من الأمثلة على ذلك الألعاب التي تتطلب التخطيط واتخاذ القرارات، مثل ألعاب المغامرات والذكاء وألعاب الألغاز. قائمة بالفوائد المحتملة لبعض أنواع الألعاب:

هذه التأثيرات الإيجابية لا تعني بالطبع إهمال الضوابط، لكنها تبرز أهمية التفرقة بين الأنواع المختلفة للألعاب والاعتبارات المتعلقة بسن اللاعب ووقته المخصص للعب.

التأثيرات السلبية: متى يتحول الترفيه إلى عبء دراسي؟

لا يمكن تجاهل أن بعض الألعاب الإلكترونية – لا سيما ألعاب الإدمان والمنافسات الطويلة عبر الإنترنت – قد تؤدي إلى آثار سلبية واضحة على الطلاب. أظهر استطلاع أجرته مجلة The Lancet Child & Adolescent Health عام 2022 في عدة دول أن الإفراط في اللعب يؤدي إلى:

وفي حالات قليلة، قد يصل التأثير إلى ظهور الأعراض السلوكية السلبية مثل العدوانية أو مشكلات في ضبط النفس، ما يؤثر بشكل مباشر على التحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية في المدرسة.

دور الأسرة والمدرسة في تنظيم تجربة الألعاب

تشكل الأسرة والمدرسة عنصرين أساسيين في مساعدة الأبناء على إيجاد التوازن الصحي بين الترفيه والدراسة. من المهم أن يضع الأهالي قواعد واضحة لإدارة الوقت أمام الشاشات، إلى جانب تحفيز الأبناء على اختيار الألعاب التعليمية والمشارِكة بدلاً من الألعاب العنيفة ذات المحتوى غير المناسب. أما بشأن المدارس، فيمكن تضمين ورش عمل توعوية حول الاستخدام الرشيد للألعاب الإلكترونية، وتشجيع الطلاب على مناقشة تأثير التكنولوجيا على حياتهم الدراسية بطريقة بناءة.

توصيات عملية لصحة دراسية أفضل مع الألعاب الإلكترونية

للحصول على تجربة ألعاب إلكترونية متوازنة بدون الإضرار بالتحصيل الدراسي، ننصح بـ:

في الختام، تبقى الألعاب الإلكترونية أداة فعالة للتعلم والترفيه إذا أُحسن إدارتها، بشرط الحفاظ على الاعتدال والمتابعة من الأسرة والمدرسة، بعيدا عن المبالغة أو التهوين من التأثيرات المحتملة على مستقبل الطلاب الأكاديمي.

بواسطة KaiK.ai