menu
menu
الصحة

دراسة: ممارسة الرياضة بانتظام تساهم في حماية صحة الدماغ

KaiK.ai
18/01/2026 18:19:00

أهمية تعزيز الصحة العقلية من خلال النشاط البدني

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تلعب دوراً محورياً في حماية وصيانة صحة الدماغ، إلى جانب فوائدها المعروفة لصحة الجسم. تتزايد الأدلة العلمية التي تربط بين النشاط البدني وتحسن الوظائف الإدراكية، وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض العصبية مثل الخرف ومرض ألزهايمر. فالمواظبة على التمارين الرياضية لا تساعد فقط في رفع اللياقة البدنية، بل تسهم أيضاً في تعزيز الذاكرة، وتحسين التركيز، ورفع مستوى الإنتاجية الذهنية لدى الرجال والنساء من مختلف الأعمار.

دور التمارين الرياضية في النمو العصبي والذاكرة

وفقاً لدراسة نشرتها مجلة "نيورون" في عام 2023، تبين أن الأشخاص الذين يمارسون التمارين الهوائية بشكل دوري، مثل المشي السريع أو السباحة أو ركوب الدراجات، يظهر لديهم نمو في منطقة الحُصين بالدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة والتعلم. وتعزز الرياضة من إفراز بروتين يسمى "BDNF"، وهو عامل رئيسي في دعم نمو وتكاثر الخلايا العصبية الجديدة. هذا الاكتشاف يسلط الضوء على أن التحفيز البدني المنتظم يسهم في حماية الدماغ من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

الوقاية من أمراض الشيخوخة العصبية عبر الحركة المنتظمة

أثبتت دراسات حديثة أجريت على آلاف الأشخاص في أوروبا وأمريكا الشمالية أن الذين يمارسون مستوى متوسطاً إلى مرتفع من النشاط البدني، ينخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل ألزهايمر بنسبة تصل إلى 35٪ مقارنة بمن يعيشون نمط حياة خامل. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط الرياضي المعتدل تكفي لإحداث تغييرات إيجابية ملحوظة في صحة الدماغ. كماُ أن الرياضة تساهم في تخفيض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الشيخوخة مثل ارتفاع ضغط الدم، والسمنة، ومرض السكري من النوع الثاني.

العلاقة بين الحركة وصحة النفس والدماغ

إلى جانب الفوائد العضوية، تؤكد الأبحاث أن التمارين الرياضية تساعد في تقليل مستويات التوتر، ومحاربة الاكتئاب والقلق، إذ تعمل على تنظيم إفراز المواد الكيميائية الطبيعية في الدماغ مثل الإندورفين والسيروتونين. هذه المواد تلعب دوراً في تحسين المزاج والشعور العام بالسعادة والراحة النفسية. ولهذا يعتبر النشاط البدني أداة فعالة للوقاية من الأمراض النفسية والعقلية، فضلاً عن أنه يحفز على التفكير الإبداعي ويزيد من الثقة بالنفس.

كيف تختار الرياضة المناسبة لتعزيز صحة دماغك؟

لكل شخص احتياجات وظروف مختلفة، لذلك من المهم اختيار النوع الأنسب من التمارين الرياضية. هناك مجموعة من التمارين التي أثبتت الدراسات فعاليتها بشكل خاص في دعم صحة الدماغ، من أهمها:

ابتداءً من 20 دقيقة وحتى ساعة في اليوم يمكن أن تحدث فرقاً حقيقياً في الأداء العقلي على المدى المتوسط والطويل.

نصائح للحفاظ على نشاطك وإدراكتك ذروتها

للاستفادة القصوى من تأثير النشاط البدني على صحة الدماغ، ينصح الخبراء باتباع نظام منتظم، مع تحديد أهداف واقعية وقابلة للتحقيق. من المفيد أيضاً مزج أنواع مختلفة من التمارين وتغيير الروتين كل فترة للحفاظ على الدافع. ينصح بتحديد مواعيد معينة للرياضة يومياً والانضمام إلى مجموعات دعم أو صالات رياضية، حيث يعزز ذلك من فرص الالتزام. مع الاستمرار على هذا النهج، سيكون بوسعك ليس فقط حماية دماغك من التدهور، بل وتحقيق أداء ذهني أفضل في جميع مناحي الحياة، بغض النظر عن العمر أو الجنس.

بواسطة KaiK.ai