menu
menu
الكون

دراسة: أورانوس ونبتون قد يكونان كوكبين صخريين

KaiK.ai
15/12/2025 08:52:00

أظهرت دراسة حديثة أن كوكبي أورانوس ونبتون قد يكونان أكثر صخرية مما كان يعتقد سابقًا، وهو اكتشاف قد يُعيد تعريف فهمنا للبنية الداخلية للكواكب العملاقة الجليدية. هذه النتائج ليست مهمة فقط من منظور تكوين الكواكب، بل قد تساعد أيضًا في تفسير الخصائص الغريبة لمجالاتهما المغناطيسية وتوجيه تصميم البعثات الفضائية المستقبلية لدراستهما بشكل مباشر.

التركيب الداخلي الجديد

تشير النماذج الحديثة إلى أن التركيب الداخلي لكل من أورانوس ونبتون قد يحتوي على نسبة أكبر من المواد الصخرية مقارنة بالثلج، وهو عكس التصور التقليدي الذي كان يصنفهما كـ "عمالقة جليدية". وقد استند الباحثون في دراستهم إلى بيانات دقيقة حول الكثافة والضغط الداخلي والجاذبية للكوكبين، ما مكنهم من محاكاة تركيب باطنهما بدقة أكبر. وتكشف هذه البيانات أن النوى الداخلية قد تكون صلبة بشكل أكبر، بينما الطبقات المحيطة بها تحتوي على مزيج من الصخور والماء الأيوني تحت ضغط وحرارة هائلين، ما يمنح الكوكبين خصائص فريدة مقارنة ببقية الكواكب الغازية أو الصخرية في النظام الشمسي.

الألغاز المغناطيسية

يتمتع كل من أورانوس ونبتون بمجالات مغناطيسية متعددة الأقطاب، تختلف تمامًا عن المجال المغناطيسي البسيط للأرض أو المشتري وزحل. وتشير الدراسة إلى أن هذا التعقيد قد يكون نتيجة تفاعل الطبقات المختلفة من الماء الأيوني والصخور داخل باطن الكوكبين، مما يولد دينامو مغناطيسي معقد. هذه النتائج تساعد في تفسير الانحرافات والاختلافات غير المألوفة في خطوط القوة المغناطيسية التي تم رصدها مسبقًا بواسطة بعثات فضائية مثل فوياجر 2.

أهمية الاكتشاف للمستقبل

تشدد هذه النتائج على الحاجة إلى بعثات فضائية مستقبلية لدراسة بنية أورانوس ونبتون بشكل مباشر، وفهم خصائص المواد وسلوكها تحت الضغوط والحرارة الشديدة الموجودة في أعماقهما. مثل هذه البعثات ستتيح للعلماء كشف أسرار الكواكب الغامضة وإعادة رسم خريطة تكوينها الداخلي، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تطور النظام الشمسي والكواكب البعيدة.

إعادة تصنيف أورانوس ونبتون ككواكب صخرية بدلًا من مجرد "عمالقة جليدية" يمثل خطوة كبيرة في علوم الفلك، ويؤكد أن الفهم التقليدي للكواكب العملاقة بحاجة إلى مراجعة مستمرة مع تقدم التقنيات الرصدية والنماذج النظرية. هذه الاكتشافات الجديدة تتيح للعلماء فرصة لإعادة النظر في العديد من الظواهر الغريبة المرتبطة بهذه الكواكب، مثل التكوين الداخلي، المجاالت المغناطيسية، وسلوك الغلاف الجوي، مما يوسع بشكل كبير معرفتنا بالكواكب البعيدة ويعد بتوجيه الدراسات المستقبلية في الفضاء الخارجي.

بواسطة KaiK.ai