menu
menu
الصحة

بهذه الطريقة تؤثر مشروبات الطاقة على صحة القلب والأوعية الدموية

KaiK.ai
01/02/2026 17:12:00

مشروبات الطاقة تحت المجهر: ما الذي يجعلها شائعة لهذا الحد؟

في السنوات الأخيرة، أصبحت مشروبات الطاقة جزءاً أساسياً من حياة الكثيرين، خصوصاً بين فئة الشباب والطلاب والرياضيين، وحتى العاملين في الوظائف التي تتطلب ساعات عمل طويلة. السبب الرئيسي وراء شهرتها هو القدرة على منح الجسم شعوراً سريعاً بالنشاط والتركيز، وذلك بفضل احتوائها على مواد منبهة مثل الكافيين والتورين والسكر بمستويات مرتفعة. يجهل الكثير من الناس أن هذه المكونات مجتمعة يمكن أن تؤثر بشكل مباشر وسريع على الجهاز القلبي الوعائي، وبالرغم من فوائد الطاقة المؤقتة، يجب النظر بعناية إلى الأثر بعيد المدى على الصحة.

المكونات الفعالة: كيف يتفاعل الجسم مع الكافيين والتورين والسكر؟

تعتمد معظم مشروبات الطاقة على تركيزات عالية من الكافيين، والتي تفوق أحياناً كمية الكافيين الموجودة في كوب قهوة عادي. يعمل الكافيين على تسريع دقات القلب وزيادة ضغط الدم، وغالباً ما يدفع هذا التأثير المستخدمين للشعور باليقظة والنشاط. أما التورين فهو حمض أميني يقال إنه يدعم الأداء العقلي والجسدي، في حين أن السكر يضاعف الطاقة بشكل سريع. التفاعل السريع لهذه المكونات قد يكون خطيراً لمن يعانون من مشاكل قلبية أو ارتفاع ضغط الدم المزمن، خاصةً أن امتصاص الكافيين والسكر معاً يمكن أن يحدث ضغطاً إضافياً مفاجئاً على الأوعية الدموية والقلب.

حقائق طبية حول تأثير مشروبات الطاقة على القلب

دراسات حديثة تؤكد أن استهلاك مشروبات الطاقة بشكل مستمر أو بكميات كبيرة يزيد من خطر الإصابة بعدم انتظام ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم وتضييق الأوعية الدموية. تشير تقارير منشورة في دوريات طبية حديثة مثل "جورنال الجمعية الأمريكية لأمراض القلب" إلى أن هذه المشروبات يمكن أن تسبب في بعض الحالات النادرة سكتات قلبية، خاصة إذا ترافق تناولها مع ممارسة التمارين العنيفة أو استخدامها من قبل أشخاص يعانون من مشاكل قلبية خفية. حتى في الحالات العادية، بعض مستخدمي مشروبات الطاقة يواجهون خفقان القلب وتسارع النبض وإحساس بالقلق المستمر.

لماذا الشباب أكثر عرضة للمخاطر؟

اللافت أن فئة الشباب هي الأكثر استهلاكاً لمشروبات الطاقة، وتزداد الخطورة لديهم لأن أجسامهم لم تكتمل بعد من حيث النمو والتكيف مع هذه المنبهات القوية. غالباً ما يتناول الشباب عدة عبوات متتالية في فترة زمنية قصيرة، ما يؤدي لتراكم مستويات الكافيين والسكر والتورين في الدم. بعض الإحصائيات الطبية تشير إلى أن حالات الدخول إلى قسم الطوارئ الناتجة عن الإفراط في مشروبات الطاقة حدثت بغالبيتها بين المراهقين والشباب دون سن الثلاثين، وكانت مشاكل القلب هي السبب الأكثر شيوعاً لهذه الحالات. كما أن هناك تزايد في حالات القلق والأرق واضطرابات النوم بينهم، والتي لها أثر غير مباشر وطويل الأمد على صحة القلب أيضاً.

دليل سريع: احتياطات ونصائح لتقليل الضرر

إذا كنت من محبي مشروبات الطاقة أو تعتمد عليها في حياتك اليومية، من المهم أن تلتزم بالممارسات التالية لتقليل المخاطر الصحية:

نظرة مستقبلية: الأبحاث مستمرة والتوعية ضرورة

رغم التحذيرات المتكررة من الهيئات الصحية، لا تزال الكثير من الحقائق المتعلقة بتأثير مشروبات الطاقة على القلب والأوعية الدموية قيد الدراسة. تشير بعض الدراسات الأولى إلى أن الأثر التراكمي لهذه المشروبات على المدى الطويل قد يكون أخطر مما هو شائع حالياً، خاصةً فيما يتعلق بخطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل تصلب الشرايين وفشل عضلة القلب. لهذا السبب، بات واجباً على الجهات المعنية تكثيف حملات التوعية، كما يجب على المستهلكين مراجعة عاداتهم الغذائية واتخاذ قرارات واعية بخصوص استهلاك مشروبات الطاقة، حفاظاً على صحة القلب والشرايين على المدى البعيد.

بواسطة KaiK.ai